تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وإن كان قرضا ، جاز أخذ العوض بسعر العراق . وإن كان غصبا ، لم يجب دفع المثل ، وجاز دفع القيمة بسعر العراق . والأشبه جواز مطالبة الغاصب بالمثل حيث كان ، وبالقيمة الحاضرة عند الاعواز .
شرح
الله " ( 1 ) . فالقول بالمنع من المطالبة عينا وقيمة أوجه . وهو الأشهر . قوله : " ولو كان قرضا جاز أخذ العوض بسعر العراق " . لا شبهة في جواز أخذ عوض القرض إذا تراضيا عليه ، لانتفاء المانع منه وهو بيع الطعام المنتقل بالبيع قبل قبضه . وإنما الكلام في وجوب دفع العوض في غير بلد القرض ، لأن اطلاقه منزل على قبضه في بلده فليس للقرض المطالبة به في غيره ، كما أنه لو بذله المقترض لم يجب عليه قبضه أيضا ، لما في نقله إلى ما عينه الشارع موضعا للقبض من المؤنة . وإذا لم يجب عليه دفع عين الحق فكذا قيمته ، لعدم وقوع المعاوضة عليها . وقد تقدم تحرير المقام فيما سبق ( 3 ) . والحكم واحد . واختار في المختلف وجوب دفع المثل وقت المطالبة ، فإن تعذر فالقيمة ببلد القرض ( 3 ) . وفيهما معا نظر . قوله : " فإن كان غصبا لم يجب دفع المثل - إلى قوله - عند الاعواز " . القول الأول للشيخ ( 4 ) ( رحمه الله ) . وساوى بينه وبين القرض في الحكم . وما اختاره المصنف هو الأقوى ، لأنه حق ثبت عليه بعدوانه فيعم كل مكان ، وهو مؤاخذ بأسوأ ( 5 ) الأحوال . ووجه وجوب القيمة عند الاعواز أنه وقت الانتقال من المثل إلى القيمة في المثلي واستقرب في المختلف ( 6 ) في القيمة قول الشيخ ، وهو قيمة بلد القرض ، لأنه
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 30 ب " 20 " من أبواب المهور ح 4 . وليس فيه " إلا من عصى الله " . ( 2 ) في ص 254 . ( 3 ) المختلف : 395 . ( 4 ) المبسوط 2 : 123 . ( 5 ) في " ك " بأشق . ( 6 ) المختلف : 395 .