وإن كان قرضا ، جاز أخذ العوض بسعر العراق . وإن كان غصبا ،
لم يجب دفع المثل ، وجاز دفع القيمة بسعر العراق . والأشبه جواز مطالبة
الغاصب بالمثل حيث كان ، وبالقيمة الحاضرة عند الاعواز .
شرح
الله " ( 1 ) . فالقول بالمنع من المطالبة عينا وقيمة أوجه . وهو الأشهر .
قوله : " ولو كان قرضا جاز أخذ العوض بسعر العراق " .
لا شبهة في جواز أخذ عوض القرض إذا تراضيا عليه ، لانتفاء المانع منه وهو
بيع الطعام المنتقل بالبيع قبل قبضه . وإنما الكلام في وجوب دفع العوض في غير بلد
القرض ، لأن اطلاقه منزل على قبضه في بلده فليس للقرض المطالبة به في غيره ،
كما أنه لو بذله المقترض لم يجب عليه قبضه أيضا ، لما في نقله إلى ما عينه الشارع
موضعا للقبض من المؤنة . وإذا لم يجب عليه دفع عين الحق فكذا قيمته ، لعدم وقوع
المعاوضة عليها . وقد تقدم تحرير المقام فيما سبق ( 3 ) . والحكم واحد .
واختار في المختلف وجوب دفع المثل وقت المطالبة ، فإن تعذر فالقيمة ببلد
القرض ( 3 ) . وفيهما معا نظر .
قوله : " فإن كان غصبا لم يجب دفع المثل - إلى قوله - عند الاعواز " .
القول الأول للشيخ ( 4 ) ( رحمه الله ) . وساوى بينه وبين القرض في الحكم .
وما اختاره المصنف هو الأقوى ، لأنه حق ثبت عليه بعدوانه فيعم كل مكان ،
وهو مؤاخذ بأسوأ ( 5 ) الأحوال . ووجه وجوب القيمة عند الاعواز أنه وقت الانتقال من
المثل إلى القيمة في المثلي
واستقرب في المختلف ( 6 ) في القيمة قول الشيخ ، وهو قيمة بلد القرض ، لأنه
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 30 ب " 20 " من أبواب المهور ح 4 . وليس فيه " إلا من عصى الله " .
( 2 ) في ص 254 .
( 3 ) المختلف : 395 .
( 4 ) المبسوط 2 : 123 .
( 5 ) في " ك " بأشق .
( 6 ) المختلف : 395 .