فإن اختلفا فهنا مسائل :
الأولى : إذا اختلفا في قدر الثمن ، فالقول قول البائع مع يمينه ،
إن كان المبيع باقيا موجودا ، وقول المشتري مع يمينه إن كان تالفا .
شرح
أسماء النقود . فإن اتفقت الغلبة فيهما فلا إشكال في الحمل عليه ، وإن اختلفت بأن
أحدهما أغلب استعمالا ، والآخر أغلب وصفا ، ففي ترجيح أحدهما أو يكون
بمنزلة المتساوي نظرا إلى تعارض المرجحين نظر ، وإن كان ترجيح أغلبية المتعارف
أوجه . وكذا القول في الكيل والوزن .
قوله : " إذا اختلفا في قدر الثمن . . . الخ " .
هذا هو المشهور بين الأصحاب . بل ادعى عليه الشيخ الاجماع ( 1 ) . وبه رواية
مرسلة عن الصادق عليه السلام ، في الرجل يبيع الشئ ، فيقول المشتري : هو بكذا
وكذا بأقل مما قال البايع ؟ قال : " القول قول البائع إذا كان الشئ قائما بعينه مع
يمينه " ( 2 ) .
وهذه الرواية تدل بمنطوقها على الأول ، وهو تقديم قول البائع مع قيام عين
المبيع . واستفيد الثاني من مفهومها ، ولأنه موافق للأصل ولأنه لا قائل فيه بخلافه
مع القول في الشق الآخر بما دلت عليه . ومرسلها أحمد بن أبي نصر ، وقد استثناه
بعض الأصحاب ( 3 ) من المنع من المراسيل مع من استثني . وعلى تقدر عدمه فهو
منجبر بالشهرة بين الأصحاب وعملهم بمضمونها .
واحتجوا له أيضا بأن المشتري مع قيام السلعة يدعي تملكها وانتقالها إليه بما
ادعاه من العوض والبائع ينكره ، فيقدم قوله لأنه منكر . وأما مع تلفها فإن البائع
يدعي قدرا زائدا في ذمة المشتري وهو ينكره فيكون القول قوله .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 147 مسألة 236 .
( 2 ) الكافي 5 : 174 ، الفقيه 3 : 171 ح 765 ، التهذيب 7 : 26 ح 109 و 229 ح 1001 والوسائل
12 : 383 ب ( 11 ) من أبواب أحكام العقود ح 1 .
( 3 ) راجع عدة الأصول 1 : 386 . ذكرى الشيعة : 4 .