شرح
وفيه نظر ، لاتفاقهما على انتقال العين إلى المشتري وملكه لها ، وإنما الخلاف
بينهما فيما يستحق في ذمة المشتري ، فلا وجه لتقديم قول البائع ، بل المشتري هو المنكر
في الموضعين . فالمعتبر حينئذ هو النص .
وفي المسألة أقوال أخر :
منها : أن القول قول من هي في يده ، إلا أن يحدث المشتري فيه حدثا ، فيكون
القول قوله مطلقا . وهو خيرة ابن الجنيد ( 1 ) . ونفى عنه البأس في التذكرة . ( 2 ) ووجه
الأول أن من ليس في يده يدعي انتزاعه بما يقربه من الثمن وذو اليد ينكر ذلك ،
فيكون القول قوله ترجيحا لذي اليد ، فإن الخارج هو المدعي وأما حدث المشتري
فهو دليل اليد .
وفيه ما مر .
ومنها : أن القول قول المشتري مع قيام السلعة أو تلفها في يده ، أو في يد البائع
بعد الاقباض ، والثمن معين ، والأقل لا يغاير أجزاء الأكثر . ولو كان مغايرا تخالفا
وفسخ البيع . اختاره في المختلف ( 3 ) . واحتج على الأول بأن المشتري منكر ، وعلى
الثاني بأن التخالف في عين الثمن ، وكل منهما ينكر ما يدعيه الآخر فيتخالفان .
وهذا القول يرجع إلى تقديم المشتري مطلقا حيث يكون الاختلاف في
كمية الثمن - وسيأتي - وتغايره مع عدم تعين الثمن خاصة ، وظاهر ( 4 ) أن مدخليته
ضعيفة .
ومنها : أنهما يتحالفان مطلقا لأن كلا منهما مدع ومنكر ، وذلك لأن العقد الذي
هامش
( 1 ) راجع المختلف : 395 .
( 2 ) التذكرة 1 : 575 .
( 3 ) راجع المختلف : 395 .
( 4 ) في " ه " فظاهر .