الثالثة : لو كان المالان قرضا ، أو المال المحال به قرضا ، صح ذلك
قطعا .
الرابعة : إذا قبض المشتري المبيع ثم ادعى نقصانه ، فإن لم يحضر
كيله ولا وزنه ، فالقول قوله فيما وصل إليه مع يمينه ، إذا لم يكن للبائع
بينة . وإن كان حضر ، فالقول قول البائع مع يمينه ، والبينة على المشتري .
شرح
لأن مال الغير يمتنع شراء شئ به لنفسه ما دام على ملك الغير . وهذا هو
الفارق بين هذه والسابقة .
واستقرب في المختلف جواز ذلك ( 1 ) ، وجعله قبضا للطعام بجنس الدراهم ،
أو قرضا للدراهم . والأقوى ما هنا ، لعدم وجود ما يدل على مدعاه . نعم لو علم من
الدافع إرادة أحد الأمرين ، وقبل القابض ذلك ، صح . وكذا لو علم منه إرادة معنى
غيرهما يصح ، كما لو كان التعبير بكون الشراء له لكونه آيلا إلى ذلك ، والقصد
استيفاؤه بعد الشراء وقبضه له ، ونحو ذلك .
قوله : لو كان المالان قرضا ، أو المال المحال به قرضا صح ذلك
قطعا " .
لانتفاء الشرطين معا في الأول والثاني في الثاني . ولا وجه لتخصيص القرض
بالمحال به ، بل متى كان أحدهما قرضا صح ، لعين ما ذكر .
قوله : " إذا قبض المشتري المبيع - إلى قوله - فالقول قول البائع مع
يمينه ، والبينة على المشتري " .
إنما كان القول قول البائع في الثانية ، مع أن الأصل عدم وصول حق المشتري
إليه في الصورتين ، عملا بالظاهر من أن صاحب الحق إذا حضر استيفاء حقه يحتاط
لنفسه ويعتبر مقدار حقه ، فيكون هذا الظاهر مرجحا لقول البائع ، ومقويا لجانبه ،
ومعارضا للأصل ، فيقدم قوله بيمينه . وهذه مما رجح فيها الظاهر على الأصل ، وهو
هامش
( 1 ) المختلف : 394 .