تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الثالثة : لو كان المالان قرضا ، أو المال المحال به قرضا ، صح ذلك قطعا .
الرابعة : إذا قبض المشتري المبيع ثم ادعى نقصانه ، فإن لم يحضر كيله ولا وزنه ، فالقول قوله فيما وصل إليه مع يمينه ، إذا لم يكن للبائع بينة . وإن كان حضر ، فالقول قول البائع مع يمينه ، والبينة على المشتري .
شرح
لأن مال الغير يمتنع شراء شئ به لنفسه ما دام على ملك الغير . وهذا هو الفارق بين هذه والسابقة . واستقرب في المختلف جواز ذلك ( 1 ) ، وجعله قبضا للطعام بجنس الدراهم ، أو قرضا للدراهم . والأقوى ما هنا ، لعدم وجود ما يدل على مدعاه . نعم لو علم من الدافع إرادة أحد الأمرين ، وقبل القابض ذلك ، صح . وكذا لو علم منه إرادة معنى غيرهما يصح ، كما لو كان التعبير بكون الشراء له لكونه آيلا إلى ذلك ، والقصد استيفاؤه بعد الشراء وقبضه له ، ونحو ذلك . قوله : لو كان المالان قرضا ، أو المال المحال به قرضا صح ذلك قطعا " . لانتفاء الشرطين معا في الأول والثاني في الثاني . ولا وجه لتخصيص القرض بالمحال به ، بل متى كان أحدهما قرضا صح ، لعين ما ذكر . قوله : " إذا قبض المشتري المبيع - إلى قوله - فالقول قول البائع مع يمينه ، والبينة على المشتري " . إنما كان القول قول البائع في الثانية ، مع أن الأصل عدم وصول حق المشتري إليه في الصورتين ، عملا بالظاهر من أن صاحب الحق إذا حضر استيفاء حقه يحتاط لنفسه ويعتبر مقدار حقه ، فيكون هذا الظاهر مرجحا لقول البائع ، ومقويا لجانبه ، ومعارضا للأصل ، فيقدم قوله بيمينه . وهذه مما رجح فيها الظاهر على الأصل ، وهو
هامش
( 1 ) المختلف : 394 .