وفي رواية يختص التحريم بمن يبيعه بربح ، فأما التولية فلا . ولو
ملك ما يريد بيعه بغير بيع ، كالميراث والصداق للمرأة والخلع ، جاز وإن
لم يقبضه .
شرح
خالف الأصل على المتيقن .
قوله : " وفي رواية يختص التحريم بمن يبيعه بربح ، أما التولية فلا " .
هي رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهما السلام قال : سألته
عن الرجل يشتري الطعام ، أيصلح بيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : " إذا ربح لم يصلح حتى
يقبض ، وإن كان تولية ، فلا بأس " ( 1 ) . وهذه الرواية ذكرها في التهذيب ( 2 ) بغير
إسناد . لكن في معناها أخبار ( 3 ) كثيرة ( صحيحة فينبغي أن نقول بها ) ( 4 ) إلا أنها
مصرحة بالمنع مما عدا التولية ، وهذه جعل محل المنع فيها المرابحة ، وبينهما واسطة .
قوله : " ولو ملك ما يريد بيعه بغير بيع . . . الخ " .
المنع - على القول به - مشروط بأمرين : انتقاله بالبيع ، ونقله به . فلو انتقل
بغيره أو نقل بغيره لم يحرم . أما الأول فلا نعلم فيه خلافا ، وأما الثاني فهو المشهور ،
غير أن الشيخ ( 5 ) ( رحمه الله ) ألحق به الإجارة ، محتجا بأنها ضرب من البيوع . وهو
ممنوع . وكذلك منع من الكتابة ، بناء على أنها بيع العبد من نفسه . وهو مع تسليمه
لا يستلزم المنع ، لأن العبد ليس مما يكال أو يوزن ، وغاية المنع عندنا أن يكون المبيع
مقدرا بهما .
وقد استثنى بعض المانعين من الميراث ما لو كان الموروث مبيعا للمورث قبل
قبضه له ، فإنه يجوز للوارث بيعه حينئذ . وفيه نظر ، لأن انتقاله إلى الوارث بالإرث
هامش
( 1 ) مسائل علي بن جعفر : 124 ح 84 ، قرب الإسناد : 114 بتفاوت ، الوسائل 12 : 389 ب " 16 "
من أبواب أحكام العقود ح 9 .
( 2 ) التهذيب 7 : 36 ح 153 .
( 3 ) راجع الباب المذكور من الوسائل .
( 4 ) في " ك " فقط .
( 5 ) المبسوط 2 : 120 .