وإذا تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري ، كان من مال البائع . وكذا
إن نقصت قيمته بحدث فيه ، كان للمشتري رده ، وفي الأرش تردد .
ويتعلق بهذا الباب مسائل
الأولى : إذا حصل للمبيع نماء ، كالنتاج أو ثمرة النخل أو اللقطة ،
كان ذلك للمشتري . فإن تلف الأصل ، سقط الثمن عن المشتري ، وله
النماء . ولو تلف النماء من غير تفريط ، لم يلزم البائع دركه .
شرح
قبل القبض لا ينافي ذلك ، لأن الاعتبار بهما قبض وزيادة . وحينئذ فلو قيل بالاكتفاء
في نقل الضمان فيهما بالنقل ، عملا بمقتضى العرف والخبر الآخر . وبتوقف البيع ثانيا
على الكيل أو الوزن أمكن ، إن لم يكن إحداث قول ( ثالث ) ( 1 ) . وهذه المسألة من
المهمات ، وما تعم بها البلوى في كثير من أبواب الفقه ، كالرهن والهبة والوصية وغيرها ،
فلذلك خرجنا فيها عن موضع التعليق . وبقي فيها مباحث أخر مهمة .
قوله : " وكذا إن نقصت قيمته - إلى قوله - وفي الأرش تردد " .
موضع التردد ما لو كان التعيب من قبل الله تعالى . ومنشؤه من تعيبه على ملك
المشتري لا من قبل أحد ، ومن أنه مضمون على البائع بأجمعه ، فضمان أجزائه أولى .
والأقوى أن له الأرش إن لم يفسخ . ولو كان التعيب من أجنبي أو من البائع تخير
المشتري بين الرجوع على المتلف بالأرش وبين فسخ العقد . فإن فسخ رجع البائع
على الأجنبي بالأرش .
قوله : " إذا حصل للمبيع نماء كالنتاج أو ثمرة النخل أو اللقطة كان
ذلك للمشتري " .
لأن التلف إنما يبطل البيع من حينه ، فيكون النماء السابق وما في حكمه كلقطة
العبد التي يمكن تملكها ولو بعد التعريف للمشتري . ويكون هذا النماء في يد البائع
أمانة ، اقتصارا فيما خالف الأصل - وهو ضمان مال الغير مع عدم العدوان - على ما
والتحقيق هنا أن الخبر الصحيح دل على النهي عن بيع المكيل والموزون قبل
هامش
( 1 ) في " ك " فقط .