تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
وزن ، فدل ذلك على أنهما لأجل القبض ، لا لأجل الصحة البيع . وأما الثاني فإن اكتفينا بالاعتبار الأول في الأول ( 1 ) كفى الاخبار فيه . واختارهما في التذكرة ( 2 ) وإن لم يكتف بالسابق في الأول لم يكتف بالاخبار في الثاني بطريق أولى . وقد روى محمد بن حمران قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : اشترينا طعاما ، فزعم صاحبه أنه كاله ، فصدقناه ، وأخذناه بكيله ؟ فقال : " لا بأس . فقلت : أيجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل ؟ قال : لا ، أما أنت فلا تبعه حتى تكيله " ( 3 ) . الثامن : ألحق في الدروس ( 4 ) المعدود بالمكيل والموزون فاعتبر في قبضه عده بعد البيع ولم يكتف بعده السابق . وفيه نظر ، لعدم النص وتحقق القبض فيه عرفا مع نقل المشتري له كغيره من المنقولات . وإلحاقه بهما نظرا إلى اشتراط اعتباره في صحة بيعه لا يوجب ذلك عندنا . واكتفى فيه أيضا عن اعتبار المكيل والموزون والمعدود بنقله . والخبر الصحيح حجة عليه . وقريب منه مختار العلامة في المختلف ( 5 ) ، فإنه اكتفى فيهما بأحد أمور ثلاثة : النقل ، والقبض باليد ، والاعتبار بالكيل أو الوزن . وفي النقل ما مر ، وفي القبض باليد ما دل عليه خبر عقبة بن خالد ( 6 ) من اعتبار النقل . وما في الدروس ( 7 ) أيضا إلى أن التخلية كافية مطلقا في نقل الضمان لا في زوال التحريم أو الكراهة عن البيع قبل القبض . وخبر عقبة حجة عليه إن اعتبره .
هامش
( 1 ) في " ب " الأولين . ( 2 ) التذكرة 1 : 561 . ( 3 ) التهذيب 7 : 37 ح 157 ، الوسائل 12 : 256 ب " 5 " من أبواب عقد البيع وشروطه ح 4 . ( 4 ) الدروس : 342 . ( 5 ) المختلف : 393 . ( 6 ) الكافي 5 : 171 ح 12 ، التهذيب 7 : 21 ح 89 و 230 ح 1003 ، الوسائل 12 : 358 ب " 10 " من أبواب الخيار . ( 7 ) الدروس : 342 .