شرح
أقوى .
السادس : لو كان المبيع في مكان لا يختص بالبائع كفى في المنقول نقله من
حيز إلى آخر . وإن كان في موضع يختص به ، فإن نقله فيه من مكان إلى آخر بإذنه
كفى أيضا . وإن كان بغير إذنه كفى في نقل الضمان خاصة ، كما مر . ولو اشترى
المحل معه كفت التخلية في البقعة . وفيه وجهان ، أصحهما الافتقار إلى النقل ، كما
لو انفرد بالبيع . ولو أحضره البائع فقال له المشتري : ضعه ، ففعل ، تم القبض ،
لأن البائع حينئذ كالوكيل فيه . وإن لم نقل شيئا ، أو قال : لا أريده ، ففي وقوعه
بذلك وجهان . وينبغي الاكتفاء به في نقل الضمان ، كما لو وضع المغصوب بين يدي
المالك دون غيره .
السابع : لو كان المبيع مكيلا أو موزونا ، فلا يخلو إما أن يكون قد كيل قبل
البيع أو وزن ، أولا ، بأن أخبر البائع المشتري بكيله أو وزنه ، أو باعه قدرا منه معينا
من صبرة مشتملة عليه . فإن كان الأخير فلا بد في تحقق قبضه من كيله أو وزنه للنص
المتقدم ( 1 ) . وإن كان الأول ففي الافتقار إلى اعتباره ثانيا لأجل القبض ، أو الاكتفاء
بالاعتبار السابق ، وجهان من إطلاق توقف الحكم على الكيل أو الوزن وقد حصلا ،
وقوله عليه السلام : " لا تبعه حتى تكيله أو تزنه " لا يدل على أزيد من حصولهما
الشامل لما كان قبل البيع ، ومن كون الظاهر أن ذلك لأجل القبض لا لأجل صحة
البيع ، فلا بد له من اعتبار جديد بعد العقد . وبه صرح العلامة ( 2 ) والشهيد ( 3 ) ( رحمه
الله ) وجماعة وهو الأقوى . ويدل عليه قوله عليه السلام في الخبر السابق " إلا أن
توليه " ( 4 ) فإن الكيل السابق شرط لصحة البيع أو ما قام مقامه ، فلا بد منه في التولية
وغيرها . ومقتضى قوله عليه السلام : " إلا أن توليه " أنه معها لا يتوقف على كيل أو
هامش
( 1 ) في ص 238 هامش رقم ( 2 ) .
( 2 ) القواعد 1 : 150 .
( 3 ) الدروس : 342 .
( 4 ) في ص 238 هامش رقم ( 2 ) .