الثاني : تبقية الثمرة على الأصول ، يرجع فيها إلى العادة في تلك
الثمرة ، فما كان يخترف بسرا يقتصر على بلوغه ، وما كان لا يخترف في العادة
إلا رطبا فكذلك .
شرح
الباقي ، وما لو كان التبعيض في الشجرة الواحدة بأن يؤبر بعض النخلة ويترك الباقي ،
فيكون المؤبر فيهما للبائع والآخر للمشتري ، عملا بظاهر النص ( 1 ) ، فإن تعليق
الحكم على الوصف يشعر بالعلية ، فيكون التأبير هو العلة ، فمتى وجد ترتب عليه
حكمه ، ويتخلف عن الباقي . وبهذا الاطلاق أفتى الشهيد ( رحمه الله ) في
الدروس ( 2 ) .
وفرق في التذكرة ( 3 ) بين تأبير بعض النخلة وتأبير بعض النخلات ، فحكم في
الأول بكون الجميع للبائع ، محتجا عليه بأنه يصدق عليه أنه قد باع نخلا قد أبر ،
فيدخل تحت نص أنه للبائع ، وبما في افتراقهما في الحكم من العسر وعدم الضبط .
وفي الثاني بتفريق الحكم كما ذكر هنا .
ويحتمل هنا ثالث وهو دخول الجميع في البيع ، لصدق عدم التأبير في المجموع
الذي هو مورد النص . والأقوى الأول .
قوله : " تبقية الثمرة على الأصول . . . الخ " .
الاختراف اجتناء الثمرة ، ومنه سمي فصل الخريف ، لأن الثمر يخترف فيه .
وهذا الحكم مع اتفاق العادة واضح . فلو اضطربت عمل بالأغلب . ومع التساوي
يحتمل الحمل على الأقل ، اقتصارا فيما خالف الأصل عليه ، فإن الأصل تسلط
المشتري على ملكه ومنع غيره من الانتفاع به ، والأكثر لثبوت أصل الحق ،
فيستصحب إلى أن يثبت المزيل ، ووجوب التعيين للاختلاف المؤدي إلى الجهالة ،
فيبطل العقد بدونه .
هامش
( 1 ) راجع ص 231 هامش رقم ( 1 ) .
( 2 ) الدروس : 340 .
( 3 ) التذكرة 1 : 573 .