تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الثاني : تبقية الثمرة على الأصول ، يرجع فيها إلى العادة في تلك الثمرة ، فما كان يخترف بسرا يقتصر على بلوغه ، وما كان لا يخترف في العادة إلا رطبا فكذلك .
شرح
الباقي ، وما لو كان التبعيض في الشجرة الواحدة بأن يؤبر بعض النخلة ويترك الباقي ، فيكون المؤبر فيهما للبائع والآخر للمشتري ، عملا بظاهر النص ( 1 ) ، فإن تعليق الحكم على الوصف يشعر بالعلية ، فيكون التأبير هو العلة ، فمتى وجد ترتب عليه حكمه ، ويتخلف عن الباقي . وبهذا الاطلاق أفتى الشهيد ( رحمه الله ) في الدروس ( 2 ) . وفرق في التذكرة ( 3 ) بين تأبير بعض النخلة وتأبير بعض النخلات ، فحكم في الأول بكون الجميع للبائع ، محتجا عليه بأنه يصدق عليه أنه قد باع نخلا قد أبر ، فيدخل تحت نص أنه للبائع ، وبما في افتراقهما في الحكم من العسر وعدم الضبط . وفي الثاني بتفريق الحكم كما ذكر هنا . ويحتمل هنا ثالث وهو دخول الجميع في البيع ، لصدق عدم التأبير في المجموع الذي هو مورد النص . والأقوى الأول . قوله : " تبقية الثمرة على الأصول . . . الخ " . الاختراف اجتناء الثمرة ، ومنه سمي فصل الخريف ، لأن الثمر يخترف فيه . وهذا الحكم مع اتفاق العادة واضح . فلو اضطربت عمل بالأغلب . ومع التساوي يحتمل الحمل على الأقل ، اقتصارا فيما خالف الأصل عليه ، فإن الأصل تسلط المشتري على ملكه ومنع غيره من الانتفاع به ، والأكثر لثبوت أصل الحق ، فيستصحب إلى أن يثبت المزيل ، ووجوب التعيين للاختلاف المؤدي إلى الجهالة ، فيبطل العقد بدونه .
هامش
( 1 ) راجع ص 231 هامش رقم ( 1 ) . ( 2 ) الدروس : 340 . ( 3 ) التذكرة 1 : 573 .