الثالث : يجوز سقي الثمرة والأصول ، فإن امتنع أحدهما أجبر
الممتنع . فإن كان السقي يضر أحدهما ، رجحنا مصلحة المبتاع ، لكن لا
يزيد عن قدر الحاجة . فإن اختلفا ، رجع فيه إلى أهل الخبرة .
الرابع : الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن ، تدخل في بيع
الأرض ، لأنها من أجزائها ، وفيه تردد .
شرح
قوله : " يجوز سقي الثمرة والأصول - إلى قوله - رجحنا مصلحته
المبتاع " .
إنما رجحت مصلحته ، لأن البائع هو الذي أدخل الضرر على نفسه ببيع
الأصل وتسليط المشتري عليه .
واحتمل في الدروس ( 1 ) تقديم البائع . ووجه أن حقه أسبق وكان يقتضي
الاستمرار كيف شاء . فإذا باع الأصل وكان بقاء الثمرة مستثنى ، لم يخرج ما كان له
من الحق .
وذهب بعض الأصحاب ( 2 ) إلى جواز فسخ العقد بينهما مع التشاح . والأشهر
الأول . لكن يشكل فيما لو كان نقص الأصول يحيط بقيمة الثمرة وزيادة ، فإنه حينئذ
ينبغي تقديم مصلحته مع ضمانه لقيمة الثمرة ، جمعا بين الحقين .
قوله : " الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن . . . الخ " .
وجه التردد في الحجارة من كونها من أجزاء الأرض لغة ، ومن عدم صدق
اسمها عليها عرفا . وفي المعادن من كونها كالحجارة وخروجها عن حقيقة الأرض ،
وعدم دلالتها عليها بإحدى الدلالات . والأقوى دخول الحجارة دون المعادن .
والفرق أن الحجارة من أجزاء الأرض ، بخلاف المعادن لخروجها عن حقيقتها
وطبيعتها .
هامش
( 1 ) الدروس : 350 .
( 2 ) راجع المبسوط 2 : 103 .