تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الثالث : يجوز سقي الثمرة والأصول ، فإن امتنع أحدهما أجبر الممتنع . فإن كان السقي يضر أحدهما ، رجحنا مصلحة المبتاع ، لكن لا يزيد عن قدر الحاجة . فإن اختلفا ، رجع فيه إلى أهل الخبرة . الرابع : الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن ، تدخل في بيع الأرض ، لأنها من أجزائها ، وفيه تردد .
شرح
قوله : " يجوز سقي الثمرة والأصول - إلى قوله - رجحنا مصلحته المبتاع " . إنما رجحت مصلحته ، لأن البائع هو الذي أدخل الضرر على نفسه ببيع الأصل وتسليط المشتري عليه . واحتمل في الدروس ( 1 ) تقديم البائع . ووجه أن حقه أسبق وكان يقتضي الاستمرار كيف شاء . فإذا باع الأصل وكان بقاء الثمرة مستثنى ، لم يخرج ما كان له من الحق . وذهب بعض الأصحاب ( 2 ) إلى جواز فسخ العقد بينهما مع التشاح . والأشهر الأول . لكن يشكل فيما لو كان نقص الأصول يحيط بقيمة الثمرة وزيادة ، فإنه حينئذ ينبغي تقديم مصلحته مع ضمانه لقيمة الثمرة ، جمعا بين الحقين . قوله : " الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن . . . الخ " . وجه التردد في الحجارة من كونها من أجزاء الأرض لغة ، ومن عدم صدق اسمها عليها عرفا . وفي المعادن من كونها كالحجارة وخروجها عن حقيقة الأرض ، وعدم دلالتها عليها بإحدى الدلالات . والأقوى دخول الحجارة دون المعادن . والفرق أن الحجارة من أجزاء الأرض ، بخلاف المعادن لخروجها عن حقيقتها وطبيعتها .
هامش
( 1 ) الدروس : 350 . ( 2 ) راجع المبسوط 2 : 103 .
مسالك الأفهام — صفحة 236 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية