ولا في غير النخل من أنواع الشجر ، اقتصارا على موضع الوفاق ، فلو باع
شجرا فالثمرة للبائع على كل حال .
وفي جميع ذلك ، له تبقية الثمرة حتى تبلغ أوان أخذها ، وليس
للمشتري إزالتها إذا كانت قد ظهرت ، سواء كانت ثمرتها في كمام كالقطن
والجوز ، أو لم تكن ، إلا أن يشترطها المشتري . وكذا إن كان المقصود من
الشجر ورده ، فهو للبائع تفتح أو لم يتفتح .
فروع
الأول : إذا باع المؤبر وغيره ، كان المؤبر للبائع والآخر للمشتري .
وكذا لو باع المؤبر لواحد ، وغير المؤبر لآخر .
شرح
عرفت ذر طلع الفحل في كمام الأنثى بعد شقه . والعكس وإن كان ممكنا ، إلا أن
الغالب خلافه ، والاطلاق محمول على الغالب ، بل منزل عليه . فعلى هذا متى
ظهرت أكمة الفحول فهي للبائع وإن لم تشقق .
قوله : " ولا في غير النخل من أنواع الشجر - إلى قوله - إذا كانت قد
ظهرت " .
هذا شرط لكونها للبائع . والمراد أن ثمرة غير النخل متى ظهرت - أي وجدت
- عند العقد ، سواء كانت بارزة كالتين ، أم مستترة في كمام كالجوز ، أم في ورد كالتفاح
قبل تناثر نوره ، فإن جميع ذلك لا يدخل في بيع الأصل متى كانت الثمرة موجودة .
وكذا القول فيما يكون المقصود منه الورد أو الورق ، ولو كان وجوده على التعاقب
فالموجود منه حال البيع للبائع ، والمتجدد للمشتري . ومع الامتزاج يرجع إلى
الصلح .
قوله : " إذا باع المؤبر وغيره كان المؤبر للبائع والآخر للمشتري " .
إطلاق الحكم يشمل ما لو كان المؤبر بعض البستان كشجرات معينة وغير المؤبر