تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ولا في غير النخل من أنواع الشجر ، اقتصارا على موضع الوفاق ، فلو باع شجرا فالثمرة للبائع على كل حال . وفي جميع ذلك ، له تبقية الثمرة حتى تبلغ أوان أخذها ، وليس للمشتري إزالتها إذا كانت قد ظهرت ، سواء كانت ثمرتها في كمام كالقطن والجوز ، أو لم تكن ، إلا أن يشترطها المشتري . وكذا إن كان المقصود من الشجر ورده ، فهو للبائع تفتح أو لم يتفتح . فروع الأول : إذا باع المؤبر وغيره ، كان المؤبر للبائع والآخر للمشتري . وكذا لو باع المؤبر لواحد ، وغير المؤبر لآخر .
شرح
عرفت ذر طلع الفحل في كمام الأنثى بعد شقه . والعكس وإن كان ممكنا ، إلا أن الغالب خلافه ، والاطلاق محمول على الغالب ، بل منزل عليه . فعلى هذا متى ظهرت أكمة الفحول فهي للبائع وإن لم تشقق . قوله : " ولا في غير النخل من أنواع الشجر - إلى قوله - إذا كانت قد ظهرت " . هذا شرط لكونها للبائع . والمراد أن ثمرة غير النخل متى ظهرت - أي وجدت - عند العقد ، سواء كانت بارزة كالتين ، أم مستترة في كمام كالجوز ، أم في ورد كالتفاح قبل تناثر نوره ، فإن جميع ذلك لا يدخل في بيع الأصل متى كانت الثمرة موجودة . وكذا القول فيما يكون المقصود منه الورد أو الورق ، ولو كان وجوده على التعاقب فالموجود منه حال البيع للبائع ، والمتجدد للمشتري . ومع الامتزاج يرجع إلى الصلح . قوله : " إذا باع المؤبر وغيره كان المؤبر للبائع والآخر للمشتري " . إطلاق الحكم يشمل ما لو كان المؤبر بعض البستان كشجرات معينة وغير المؤبر