ولو انتقل النخل بغير البيع ، فالثمرة للناقل ، سواء كانت مؤبرة أو
لم تكن ، وسواء انتقلت بعقد معاوضة كالإجارة والنكاح ، أو بغير عوض
كالهبة وشبهها .
والآبار يحصل ولو تشققت من نفسها فأبرتها اللواقح ، وهو معتبر في
الإناث . ولا يعتبر في فحول النخل ،
شرح
النخل للذي أبرها ، إلا أن يشترط المبتاع " ( 1 ) .
وهذه الأحاديث كلها كما ترى إنما تدل على أن الثمرة قبل التأبير للمشتري من
حيث المفهوم ، ودلالته ضعيفة . فمن ثم أسنده المصنف إلى فتوى الأصحاب ، وهو
يؤذن بدعوى الاجماع عليه .
وفي المختلف ، قال بعد اعترافه بضعف دلالة الأخبار : " لكن الاجماع
يعضدها " ( 2 ) مع أنه نقل عن ابن حمزة ( 3 ) أن الاعتبار في دخول الثمرة وعدمه ببدو
الصلاح وعدمه ، فمتى باعها بعده فالثمرة للبائع ، وقبله للمشتري إلا مع الشرط ،
فكأنهما لم يعتبرا خلافه .
قوله : " ولو انتقل النخل بغير البيع فالثمرة للناقل " .
لا خلاف في ذلك عندنا ، ولأن هذا الحكم - وهو كون الثمرة بعد ظهورها
للمشتري - على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على موضع النص ، وهو البيع .
ونبه به على خلاف الشافعي ( 4 ) حيث ألحق بالبيع ما شابهه من عقود
المعاوضات قياسا عليه .
قوله : " ولا يعتبر في فحل النخل " .
لما تقدم من أن الحكم معلق على التأبير ، ولا يتحقق في الذكور ، لأنه على ما
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 178 ح 17 ، التهذيب 7 : 87 ح 371 والوسائل الباب المتقدم ح 1 .
( 2 ) المختلف : 377 .
( 3 ) راجع الوسيلة : 250 .
( 4 ) المجموع 11 : 345 .