تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فيها زرع ، سواء كانت له أصول تستخلف أو لم يكن ، لكن تجب تبقيته في الأرض حتى يحصد .
ولو باع نخلا قد أبر ثمرها فهو للبائع ، لأن اسم النخلة لا يتناوله ، ولقوله عليه السلام : " من باع نخلا مؤبرا ، فثمرته للبائع إلا أن يشترطه المشتري " ( 1 ) . ويجب على المشتري تبقيته نظرا إلى العرف . وكذا لو اشترى
شرح
قال : " بحقوقها " إلا على قول الشيخ ( 2 ) ( رحمه الله ) . ولو قال : " وما دار عليه حائطها " ، أو " ما اشتملت عليه " أو " ما أغلق عليه بابها " ونحوه دخلت . والظاهر أنه لا يعتبر هنا كون الأرض ذات حائط أو باب ، بل هذه الألفاظ دالة على دخول ما اشتملت عليه بطريق الحقيقة إن كان لها ذلك ، وإلا فبطريق الكناية . وقد ذكر ذلك جماعة من الأصحاب ( 3 ) ، ولا بأس به . قوله : " ولو باع نخلا قد أبر ثمرها فهو للبائع " . التأبير تشقيق طلع الإناث وذر طلع الذكور فيه ليجئ رطبها أجود مما لم يؤبر . والعادة الاكتفاء بتأبير البعض والباقي يتشقق بنفسه وتهب ( 4 ) ريح الذكور إليه . وقد لا يؤبر شئ ويتشقق الكل ويتأبر بالرياح ، خصوصا إذا كانت الذكور في ناحية الصبا ، فهب الصبا وقت التأبير . ومستند الحكم النص عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام ( 5 ) وإجماع المسلمين عليه ، إلا من شذ من العامة . قوله : " ويجب على المشتري تبقيته نظرا إلى العرف " . ظاهر العبارة أن النظر إلى العرف دليل وجوب التبقية على المشتري . وليس ببعيد ، فإن الثمرة المقطوعة قبل أوانها لا قيمة لها في الأغلب ، خصوصا ثمرة النخل ،
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 12 : 407 ب " 32 " من أحكام العقود وكذا صحيح البخاري 3 : 102 وصحيح مسلم 3 : 1172 ، وسنن النسائي 7 : 297 . ( 2 ) الذي مر ذكره في الصفحة المقابلة . وفي خصوص هذه المسألة راجع الخلاف 3 : 81 مسألة 132 . ( 3 ) راجع القواعد 1 : 148 والتنقيح الرائع 2 : 62 . وجامع المقاصد 4 : 368 . ( 4 ) في " ه‍ " و " ن " ينبث . ( 5 ) مر ذكر مصادره في الهامش رقم ( 1 ) .