فيها زرع ، سواء كانت له أصول تستخلف أو لم يكن ، لكن تجب تبقيته
في الأرض حتى يحصد .
ولو باع نخلا قد أبر ثمرها فهو للبائع ، لأن اسم النخلة لا يتناوله ،
ولقوله عليه السلام : " من باع نخلا مؤبرا ، فثمرته للبائع إلا أن يشترطه
المشتري " ( 1 ) . ويجب على المشتري تبقيته نظرا إلى العرف . وكذا لو اشترى
شرح
قال : " بحقوقها " إلا على قول الشيخ ( 2 ) ( رحمه الله ) . ولو قال : " وما دار عليه
حائطها " ، أو " ما اشتملت عليه " أو " ما أغلق عليه بابها " ونحوه دخلت .
والظاهر أنه لا يعتبر هنا كون الأرض ذات حائط أو باب ، بل هذه الألفاظ
دالة على دخول ما اشتملت عليه بطريق الحقيقة إن كان لها ذلك ، وإلا فبطريق
الكناية . وقد ذكر ذلك جماعة من الأصحاب ( 3 ) ، ولا بأس به .
قوله : " ولو باع نخلا قد أبر ثمرها فهو للبائع " .
التأبير تشقيق طلع الإناث وذر طلع الذكور فيه ليجئ رطبها أجود مما لم يؤبر .
والعادة الاكتفاء بتأبير البعض والباقي يتشقق بنفسه وتهب ( 4 ) ريح الذكور إليه . وقد
لا يؤبر شئ ويتشقق الكل ويتأبر بالرياح ، خصوصا إذا كانت الذكور في ناحية
الصبا ، فهب الصبا وقت التأبير . ومستند الحكم النص عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم والأئمة عليهم السلام ( 5 ) وإجماع المسلمين عليه ، إلا من شذ من العامة .
قوله : " ويجب على المشتري تبقيته نظرا إلى العرف " .
ظاهر العبارة أن النظر إلى العرف دليل وجوب التبقية على المشتري . وليس
ببعيد ، فإن الثمرة المقطوعة قبل أوانها لا قيمة لها في الأغلب ، خصوصا ثمرة النخل ،
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 12 : 407 ب " 32 " من أحكام العقود وكذا صحيح البخاري 3 : 102
وصحيح مسلم 3 : 1172 ، وسنن النسائي 7 : 297 .
( 2 ) الذي مر ذكره في الصفحة المقابلة . وفي خصوص هذه المسألة راجع الخلاف 3 : 81 مسألة
132 .
( 3 ) راجع القواعد 1 : 148 والتنقيح الرائع 2 : 62 . وجامع المقاصد 4 : 368 .
( 4 ) في " ه " و " ن " ينبث .
( 5 ) مر ذكر مصادره في الهامش رقم ( 1 ) .