حائطها " أو ما شاكله ، لزم دخوله .
ولو استثنى نخلة فله الممر إليها ،
والمخرج منها ، ومدى جرايدها من الأرض .
ولو باع أرضا وفيها نخل أو شجر ، كان الحكم كذلك . وكذا لو كان
شرح
هذا شيئا " .
القول للشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) بل يفهم منه أنها تدخل ، وإن لم يقل : " بحقوقها "
محتجا بأنها من حقوقها . والمنع متوجه إلى الأمرين معا . والأقوى عدم الدخول مطلقا
إلا مع دلالة اللفظ أو القرائن عليه ، كقوله " وما اشتملت عليه " ، أو " ما أغلق عليه
بابها " ، أو لمساومته على الشجر أيضا ، أو بذل ثمنا لا يصلح إلا لهما ونحو ذلك . ولو
كثر الشجر بحيث يطلق عليه اسم البستان ونحوه ، فأولى بعدم الدخول مع
الاطلاق .
قوله : " وإن استثنى نخلة . . . الخ " .
إذا استثنى شجرة من البستان ونحوه ، أو اشتراها من مالكها خاصة ، لم تدخل
الأرض في البيع ، لكن يستحق من منفعتها ما يتوقف عليه الانتفاع بالشجرة وثمرتها ،
من الدخول إليها ، وسقيها ، وحرثها ، وجميع ثمرها ، ووضعه في المكان المعتاد له .
ويستحق أيضا مدى جرايدها في الهواء ، وعروقها في الأرض ، فليس لمالك الأرض
عطف شئ منها ، ولا قطعه ، ولا العمل في الأرض بما يضر بالعروق ، ولا الانتفاع
بما استحقته زمن بقائها بالزرع ونحوه إن أضر بها ، ولو لم يضر ففي جوازه احتمال
وجيه ، لأنه مالك للأرض ، وإنما استحق مالك الشجرة ما يحتاج إليه بطريق
الاستتباع لتوقف الانتفاع عليه لا الملك ، فيقتصر فيه على موضع اليقين . وكذا لا
يجوز لمالك الشجرة الانتفاع بما يخرج عن متعلقاتها من الزرع تحتها ، والإقامة عندها
زيادة على المعتاد في أمثالها ، مع احتماله أيضا .
قوله : " ولو باع أرضا وفيها نخل أو شجر فالحكم كذلك " .
أي لا يدخل في بيع الأرض مع الاطلاق ، كما لا يدخل في بيع الدار ، وإن
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 105 .