تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
بخروجه ، مثل أن يكون مساكن منفردة . وتدخل الأبواب والأغلاق المنصوبة ، في بيع الدار وإن لم يسمها . وكذا الأخشاب المستدخلة في البناء والأوتاد المثبتة فيه ، والسلم المثبت في
شرح
لا إشكال في دخول الشجر فيه ، لأنه داخل في مفهومه لغة وشرعا . وكذا الأرض . أما البناء فإن كان حائطا له دخل أيضا ، لما ذكر . وإن كان غيره ففي دخوله وجهان ، من أنه من توابعه ، وإطلاق البستان عليه ظاهرا إذا قيل : باع فلان بستانه وفيه بناء ، ومن عدم دخوله في مسماه لغة ، ولهذا يسمى بستانا وإن لم يكن فيه بناء ، بخلاف ما لو لم يكن فيه شجر فتنتفي دلالة المطابقة والتضمن ، وأما انتفاء دلالة الالتزام فلعدم كونه لازما له بحيث يلزم من قصوره تصوره . والأقوى في ذلك الرجوع إلى العرف ، فإن عد فيه جزءا منه أو تابعا دخل وإلا فلا ، يختلف ذلك باختلاف البقاع والأزمان وأوضاع البناء . واعلم أن البستان أعم من الكرم في اللغة والعرف العام ، فلو باعه الكرم بلفظ البستان دخل فيه الشجر والأرض كما ذكر ، والبناء على التفصيل ، والعريش الذي يوضع عليه القضبان ونحوها إذا كانت مثبتة دائما أو أكثريا ، ولو كانت مما تنقل في أكثر الأحيان إلى غيره رجع فيه إلى العرف . وكذا يدخل الطريق والشرب ، لدلالة العرف على ذلك كله وإن لم يدخل في مفهومه . وإن باعه بلفظ الكرم دخل شجر العنب قطعا لدلالة الكرم عليه لغة مطابقة . وأما الأرض والعريش والطريق والشرب والبناء فيرجع فيها إلى العرف ، فإن أفاد دخولها في مسماه دخل ، وإلا فلا . ولو أفاد دخول بعضها خاصة اختص به . وكذا القول في باقي الأشجار النابتة معه . ومع الشك في تناول العرف لها لا يدخل . قوله : " وتدخل الأبواب والأغلاق المنصوبة . . . الخ " . الوجه في دخول جميع هذه اقتضاء العرف كونها من أجزاء الدار وتوابعها ومرافقها . ولو كان في الدار حمام معدلها أو حوض أو بئر دخل أيضا . وفي حكمها الخوابي المثبتة في الأرض أو الحيطان ، بحيث تصير من أجزائها وتوابعها عرفا .