بخروجه ، مثل أن يكون مساكن منفردة .
وتدخل الأبواب والأغلاق المنصوبة ، في بيع الدار وإن لم يسمها .
وكذا الأخشاب المستدخلة في البناء والأوتاد المثبتة فيه ، والسلم المثبت في
شرح
لا إشكال في دخول الشجر فيه ، لأنه داخل في مفهومه لغة وشرعا . وكذا
الأرض . أما البناء فإن كان حائطا له دخل أيضا ، لما ذكر . وإن كان غيره ففي دخوله
وجهان ، من أنه من توابعه ، وإطلاق البستان عليه ظاهرا إذا قيل : باع فلان بستانه
وفيه بناء ، ومن عدم دخوله في مسماه لغة ، ولهذا يسمى بستانا وإن لم يكن فيه بناء ،
بخلاف ما لو لم يكن فيه شجر فتنتفي دلالة المطابقة والتضمن ، وأما انتفاء دلالة
الالتزام فلعدم كونه لازما له بحيث يلزم من قصوره تصوره . والأقوى في ذلك الرجوع
إلى العرف ، فإن عد فيه جزءا منه أو تابعا دخل وإلا فلا ، يختلف ذلك باختلاف
البقاع والأزمان وأوضاع البناء .
واعلم أن البستان أعم من الكرم في اللغة والعرف العام ، فلو باعه الكرم بلفظ
البستان دخل فيه الشجر والأرض كما ذكر ، والبناء على التفصيل ، والعريش الذي
يوضع عليه القضبان ونحوها
إذا كانت مثبتة دائما أو أكثريا ، ولو كانت مما تنقل في
أكثر الأحيان إلى غيره رجع فيه إلى العرف . وكذا يدخل الطريق والشرب ، لدلالة
العرف على ذلك كله وإن لم يدخل في مفهومه .
وإن باعه بلفظ الكرم دخل شجر العنب قطعا لدلالة الكرم عليه لغة مطابقة .
وأما الأرض والعريش والطريق والشرب والبناء فيرجع فيها إلى العرف ، فإن أفاد
دخولها في مسماه دخل ، وإلا فلا . ولو أفاد دخول بعضها خاصة اختص به . وكذا
القول في باقي الأشجار النابتة معه . ومع الشك في تناول العرف لها لا يدخل .
قوله : " وتدخل الأبواب والأغلاق المنصوبة . . . الخ " .
الوجه في دخول جميع هذه اقتضاء العرف كونها من أجزاء الدار وتوابعها
ومرافقها . ولو كان في الدار حمام معدلها أو حوض أو بئر دخل أيضا . وفي حكمها
الخوابي المثبتة في الأرض أو الحيطان ، بحيث تصير من أجزائها وتوابعها عرفا .