العقد . والمروي أنه يكون للمشتري من الأجل مثل ما كان للبائع .
النظر الثاني : فيما يدخل في المبيع .
والضابط الاقتصار على ما يتناوله اللفظ ، لغة أو عرفا . فمن باع
بستانا دخل الشجر والأبنية فيه . وكذا من باع دارا ، دخل فيها الأرض
والأبنية ، والأعلى والأسفل ، إلا أن يكون الأعلى مستقلا ، بما تشهد العادة
شرح
قوله : " والمروي أنه يكون للمشتري من الأجل مثل ما كان للبائع " .
روى ذلك هشام بن الحكم في الحسن عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ، وفي
معناها روايات أخر ( 2 ) ، وعمل بها جماعة من الأصحاب ( 3 ) . والأقوى ما اختاره
المصنف من تخييره بين أخذه حالا بالثمن - لأنه الذي وقع عليه العقد - وبين الفسخ ،
للتدليس .
قوله : " والضابط الاقتصار على ما يتناوله اللفظ لغة أو عرفا " .
ينبغي أن يراد بالعرف ما يعم الخاص والعام . ويمكن أن يدخل فيه عرف
الشرع ، فإنه من أفراد العرف الخاص ، فإن لم يدخل فلا بد من إدخاله أيضا بلفظ
يدل عليه ، بل هو مقدم على العرف ، كما أن العرف مقدم على اللغة ، وإن كان في
العبارة مؤخرا . وقد حقق العلامة قطب الدين الرازي ( رحمه الله ) بأن المراد تناول
اللفظ بالدلالة المطابقية والتضمنية لا الالتزامية ، فلا يدخل الحائط لو باع
السقف ( 4 ) . وهو حسن .
قوله : " فمن باع بستانا دخل الشجر والأبنية فيه " .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 208 ح 3 ، التهذيب 7 : 47 ح 203 ، الوسائل 12 : 400 ب " 25 " من أبواب أحكام
العقود ح 2 .
( 2 ) انظر الباب المتقدم من الوسائل .
( 3 ) منهم الشيخ في النهاية : 389 ، وابن حمزة في الوسيلة : 243 .
( 4 ) راجع جامع المقاصد 4 : 366 .