ويجوز بيع المتاع حالا ومؤجلا بزيادة عن ثمنه ، إذا كان المشتري
عارفا بقيمته . ولا يجوز تأخير ثمن المبيع ، ولا شئ من الحقوق المالية
بزيادة فيها . ويجوز تعجيلها بنقصان منها .
ومن ابتاع شيئا بثمن مؤجل وأراد بيعه مرابحة ، فليذكر الأجل .
فإن باع ولم يذكره ، كان المشتري بالخيار بين رده وإمساكه بما وقع عليه
شرح
هذا هو الأقوى ، لكن بشرط تعذر الوصول إلى الحاكم ، وإلا رفع أمره إليه ،
فإن أخل به لم يبرء من ضمانه . قيل : ويجوز للمشتري التصرف فيه بعد تعيينه فيرجع
إلى ذمته ، ولو تجدد له نماء فهو له . ومقتضى ذلك أنه لا يخرج عن ملكه ، وإنما يكون
تلفه من البائع عقوبة له . وفيه نظر .
قوله : " ويجوز شراء المتاع حالا ومؤجلا - إلى قوله - عارفا بقيمته " .
مقتضى الشرط أنه لو لم يكن عارفا بالقيمة لا يصح البيع . وليس بجيد ، بل
يجوز شراؤه مطلقا ، وإن ثبت له خيار الغبن . ويمكن أن يريد بالجواز اللزوم مجازا ،
ومع الجهل لا يلزم حيث يثبت الغبن . ولا بد من تقييد الصحة مع الزيادة بعدم
استلزامه السفه بأن يتعلق بالزيادة غرض صحيح عند العقلاء ، إما لقلتها أو لترتب
غرض آخر يقابل الزيادة ، كالصبر عليه بدين حال ونحو ذلك .
قوله : " ويجوز تعجيلها بنقصان منها " .
بإبراء أو صلح - وهو المسمى بصلح الحطيطة - ونحوهما ، وبدون ذلك لا يلزم
الوفاء .
قوله : " وأراد بيعه مرابحة فليذكر الأجل " .
وكذا لو أراد بيعه تولية أو مواضعة ، لأن للأجل قسطا من الثمن . وإنما خص
المرابحة لأنها مورد النص ( 1 ) ، وللخلاف الآتي .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 400 " 25 " من أبواب أحكام العقود .