متأخرين كان باطلا .
وإذا اشترط تأخير الثمن إلى أجل ، ثم ابتاعه البائع قبل حلول
الأجل ، جاز بزيادة كان أو بنقصان ، حالا أو مؤجلا ، إذا لم يكن شرط
ذلك في حال بيعه . وإن حل الأجل فابتاعه بمثل ثمنه من غير زيادة جاز .
وكذا إن ابتاعه بغير جنس ثمنه ، بزيادة أو نقيصه ، حالا أو مؤجلا .
شرح
الرواية المذكورة عن علي عليه السلام ( 1 ) . وفي سندها جهالة أو ضعف . وقد
عمل بها جماعة من الأصحاب ( 2 ) ، وعدوها إلى ما لو باع إلى وقتين متأخرين . والأقوى
البطلان .
وقول المصنف " في أبعد الأجلين " تبع فيه الرواية ، وسمى الحال أجلا
باعتبار ضمه إلى الأجل في التثنية ، وهو قاعدة مطردة ، ومنه الأبوان والقمران .
وتثنيتهما بالأجلين ، لأنه أخف كالحسنين والعمرين ( 3 ) . والمراد بأبعدهما الأجل . وفيه
تجوز آخر من حيث ثبوت أفعل التفضيل مع عدم الاشتراك في المصدر ، لأن الحال
لا بعد فيه .
قوله : " إذا لم يكن شرط ذلك في حال بيعه " .
لا فرق في البطلان
مع الاشتراط بين المؤجل وغيره . والمراد بشرطه في حال
البيع شرطه في متن العقد ، فلو كان في أنفسهما ذلك ولم يشترطاه لم يضر . ولو شرطاه
قبل العقد لفظا ، فإن كانا يعلمان بأن الشرط المتقدم لا حكم له ، فلا أثر له ، وإلا
اتجه بطلان العقد ، كما لو ذكراه في متنه ، لأنهما لم يقدما إلا على الشرط ، ولم يتم لهما
فيبطل العقد .
واختلف كلامهم في تعليل البطلان مع الشرط المذكور . فعلله في التذكرة ( 4 )
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 206 ، الفقيه 3 : 179 ح 812 ، التهذيب 7 : 48 ح 201 و 53 ح 230 ، الوسائل 12
367 ب " 2 " من أبواب أحكام العقود ح 1 ، 2 .
( 2 ) منهم المفيد في المقنعة : 595 ، والشيخ في النهاية : 388 .
( 3 ) في " ه " و " ك " والقمرين .
( 4 ) التذكرة 1 : 546 .