تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ومن ابتاع متاعا مطلقا ، أو اشترط التعجيل ، كان الثمن حالا . وإن اشترط تأجيل الثمن ، صح . ولا بد من أن تكون مدة الأجل معينة ، لا يتطرق إليها احتمال الزيادة والنقصان . ولو اشترط تأجيل الثمن ، ولم يعين أجلا ، أو عين أجلا مجهولا كقدوم الحاج ، كان البيع باطلا . ولو باع بثمن حالا وبأزيد منه إلى أجل ، قيل : يبطل ، والمروي أنه يكون للبائع أقل الثمنين في أبعد الأجلين . ولو باع كذلك إلى وقتين
شرح
قوله : " من ابتاع مطلقا أو اشتراط التعجيل كان الثمن حالا " . اشتراط التعجيل مطلقا يفيد تأكيده ، لحصوله بدونه . نعم لو عين زمانه وأخل به المشتري ولم يمكن إجباره عليه ، أفاد تسلط البايع على الفسخ ، وفاقا للدروس ( 1 ) . ويحتمل قويا جوازه مع الاطلاق كغيره من الشروط . واعلم أن اشتراط التعجيل في الثمن من المشتري - كما تقتضيه العبارة - خال عن النكتة في الأغلب ، فكان نسبته إلى البائع أو الاطلاق أولى . قوله : " وإن اشترط تأجيل الثمن ، صح . ولا بد أن تكون مدة الأجل معينة . . . الخ " . لا فرق في المدة المعينة ، بين الطويلة والقصيرة ، فلو شرطاها ألف سنة ونحوها صح ، وإن علم أنهما لا يعيشان إليها عادة ، للعموم ( 2 ) ، ولأن الوارث يقوم مقامهما ، لكن يحل بموت المشتري . وفي ثبوت الخيار لوارثه - نظرا إلى أن للأجل قسطا من الثمن . وقد فات - نظر . ولا فرق في ذلك بين تسليم البائع المبيع في المدة وعدمه ، فلو منعه ظلما حتى انقضت المدة ، جاز له أخذ الثمن حينئذ ، وانقطع الأجل . قوله : " ولو باع بثمن حالا - إلى قوله - والمروي أنه يكون للبائع أقل الثمنين في أبعد الأجلين " .
هامش
( 1 ) الدروس : 338 . ( 2 ) الوسائل 12 : 352 " 6 " من أبواب الخيار .