ومن ابتاع متاعا مطلقا ، أو اشترط التعجيل ، كان الثمن حالا .
وإن اشترط تأجيل الثمن ، صح . ولا بد من أن تكون مدة الأجل معينة ،
لا يتطرق إليها احتمال الزيادة والنقصان .
ولو اشترط تأجيل الثمن ، ولم يعين أجلا ، أو عين أجلا مجهولا
كقدوم الحاج ، كان البيع باطلا .
ولو باع بثمن حالا وبأزيد منه إلى أجل ، قيل : يبطل ، والمروي أنه
يكون للبائع أقل الثمنين في أبعد الأجلين . ولو باع كذلك إلى وقتين
شرح
قوله : " من ابتاع مطلقا أو اشتراط التعجيل كان الثمن حالا " .
اشتراط التعجيل مطلقا يفيد تأكيده ، لحصوله بدونه . نعم لو عين زمانه وأخل
به المشتري ولم يمكن إجباره عليه ، أفاد تسلط البايع على الفسخ ، وفاقا للدروس ( 1 ) .
ويحتمل قويا جوازه مع الاطلاق كغيره من الشروط .
واعلم أن اشتراط التعجيل في الثمن من المشتري - كما تقتضيه العبارة - خال
عن النكتة في الأغلب ، فكان نسبته إلى البائع أو الاطلاق أولى .
قوله : " وإن اشترط تأجيل الثمن ، صح . ولا بد أن تكون مدة
الأجل معينة . . . الخ " .
لا فرق في المدة المعينة ، بين الطويلة والقصيرة ، فلو شرطاها ألف سنة ونحوها
صح ، وإن علم أنهما لا يعيشان إليها عادة ، للعموم ( 2 ) ، ولأن الوارث يقوم مقامهما ،
لكن يحل بموت المشتري . وفي ثبوت الخيار لوارثه - نظرا إلى أن للأجل قسطا من
الثمن . وقد فات - نظر . ولا فرق في ذلك بين تسليم البائع المبيع في المدة وعدمه ،
فلو منعه ظلما حتى انقضت المدة ، جاز له أخذ الثمن حينئذ ، وانقطع الأجل .
قوله : " ولو باع بثمن حالا - إلى قوله - والمروي أنه يكون للبائع أقل
الثمنين في أبعد الأجلين " .
هامش
( 1 ) الدروس : 338 .
( 2 ) الوسائل 12 : 352 " 6 " من أبواب الخيار .