مع ذكرهما ، سواء كان البائع رآه دون المشتري ، أو بالعكس ، أو لم يرياه
جميعا ، بأن وصفه لها ثالث . فإن كان المبيع على ما ذكره ، فالبيع لازم ،
وإلا كان المشتري بالخيار بين فسخ البيع وبين التزامه . وإن كان المشتري
رآه دون البائع ، كان الخيار للبائع . وإن لم يكونا رأياه ، كان الخيار لكل
واحد منهما .
ولو اشترى ضيعة ، رأى بعضها ووصف له سائرها ،
شرح
السلم ، وستأتي مفصلة إن شاء الله تعالى .
قوله : " وإلا كان المشتري بالخيار " .
أي إذا ظهر ناقصا عن تلك الأوصاف ، وإلا لم يكن له خيار . وكذا القول في
البائع لو ظهر المبيع زائدا .
قوله : " ولو لم يكونا رأياه . . . الخ " .
إذا ظهر زائدا من وجه وناقصا من آخر - كما لو وصف لهما الثوب بأن طوله
عشرون ذراعا . وعرضه ذراع ، فظهر خمسة عشر طولا في عرض ذراع ونصف مثلا ،
أو وصف لهما العبد بأنه كاتب خاصة ، فظهر خياطا خاصة - فيتخيران . أما لو ظهر
زائدا خاصة أو ناقصا كذلك ، تخير البائع أو المشتري خاصة . وإنما ترك المصنف
التقييد بالزيادة والنقصان في الأقسام الثلاثة اتكالا على ظهورها .
قوله : " ولو اشترى ضيعة رأى بعضها ووصف له سائرها " .
أراد بسائرها باقيها ، وهو الذي لم يكن رآه . وإطلاق لفظ سائر على الباقي هو
الموافق للوضع اللغوي ( 1 ) ، وأما إطلاقه على الجميع فقد نسبه في درة الغواص ( 2 ) إلى
أوهام الخواص . ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله لغيلان حين أسلم ، وعنده
هامش
( 1 ) راجع الفائق في غريب الحديث 1 : 41 في مادة ( أزر ) والنهاية في غريب الحديث والأثر 2 : 327 في
باب السين مع الهمزة .
( 2 ) درة الغواص : 4 ، رقم 1 .