وإن كان في زمن الخيار من غير تفريط ، وكان الخيار للبائع فالتلف من البائع .
فرعان
الأول : خيار الشرط يثبت من حين التفرق ، وقيل : من حين
العقد ، وهو الأشبه .
شرح
من المشتري ولو بتفريطه فهو بمنزلة القبض ، فيكون التلف منه .
قوله : " وإن كان في زمن الخيار - إلى قوله - فالتلف من البائع " .
إذا تلف المبيع بعد القبض في زمن الخيار ، سواء كان خيار الحيوان ، أم
المجلس ، أم الشرط ، فلا يخلو إما أن يكون التلف من المشتري ، أو من البائع ، أو
من أجنبي . وعلى التقادير الثلاثة ، فإما أن يكون الخيار للبائع خاصة ، أو للمشتري
خاصة ، أو لأجنبي ، أو للثلاثة ، أو للمتبايعين ، أو للبائع والأجنبي ، أو للمشتري
والأجنبي . فجملة أقسام المسألة أحد وعشرون .
وضابط حكمها أن التلف إن كان المشتري فلا ضمان على البائع مطلقا ،
لكن إن كان له خيار أو لأجنبي واختار الفسخ رجع على المشتري بالمثل أو القيمة .
وإن كان التلف من البائع ، أو من أجنبي ، تخير المشتري بين الفسخ والرجوع
بالثمن ، وبين مطالبة التلف بالمثل أو القيمة ، إن كان له خيار وإن كان الخيار للبائع
والمتلف أجنبي تخير كما مر ، ورجع على المشتري أو الأجنبي وإن كان التلف بآفة
من عند الله تعالى ، فإن كان الخيار للمشتري ، أو له ولأجنبي ، فالتلف من البائع ،
وإلا فمن المشتري .
قوله : " خيار الشرط يثبت من حين التفرق . . . الخ " .
القول الأول للشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) ومن تبعه ( 2 ) ، نظرا إلى أن اجتماع الخيارين
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 85 .
( 2 ) راجع السرائر 2 : 247 ، إيضاح ترددات الشرائع 1 : 274 ، التنقيح الرائع 2 : 45 .