ويلحق بذلك
خيار الرؤية
وهو بيع الأعيان من غير مشاهدة ، فيفتقر ذلك إلى ذكر الجنس .
ونريد به هنا اللفظ الدال على القدر الذي يشترك فيه أفراد الحقيقة ،
كالحنطة مثلا ، أو الأرز ، أو الإبريسم .
وإلى ذكر الوصف ، وهو اللفظ الفارق بين أفراد ذلك الجنس ،
كالصرابة في الحنطة ، أو الحدارة ، أو الدقة .
ويجب أن يذكر كل وصف يثبت الجهالة في ذلك المبيع عند
ارتفاعه . ويبطل العقد مع الاخلال بذينك الشرطين أو أحدهما ، ويصح
شرح
قوله : " ونريد به هنا اللفظ الدال . . . الخ " .
نبه بقوله " هنا " على أن الجنس المصطلح عليه عند الفقهاء ليس هو الجنس
المنطقي ، بل اللفظ الدال على الحقيقة النوعية ، وبالوصف اللفظ الدال على أصناف
ذلك النوع ، ولا مشاحة في الاصطلاح .
قوله : " كالصرابة في الحنطة " .
الصرابة فيها خلوها من الخليط المعتبر كالشعير . وإنما يعتبر وصفه إذا كان
النوعان موجودين متعارفين بين المتبايعين ، فلو لم يتعارف بينهما غير الصرب كما يتفق
في بعض البلاد ، ولم يفتقر إلى ذكره .
قوله : " والحدارة أو الدقة " .
الحدارة تقابل الدقة . وإنما يعبر بها وبعيرها لمن علم بمعناها ، فلو جهلاه أو
أحدهما لم يكف ، بل لو وقع في نفس العقد ، أبطله للجهالة .
قوله : " ويجب أن يذكر كل وصف يثبت الجهالة في ذلك المبيع عند
ارتفاعه " .
المراد جهالة توجب اختلاف أثمان تلك الأصناف المشتركة ، بحيث لا يتسامح
عادة بذلك التفاوت ، لا مطلق الجهالة . والضابط في ذلك الأوصاف المعتبرة في