تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ويلحق بذلك

خيار الرؤية

وهو بيع الأعيان من غير مشاهدة ، فيفتقر ذلك إلى ذكر الجنس . ونريد به هنا اللفظ الدال على القدر الذي يشترك فيه أفراد الحقيقة ، كالحنطة مثلا ، أو الأرز ، أو الإبريسم . وإلى ذكر الوصف ، وهو اللفظ الفارق بين أفراد ذلك الجنس ، كالصرابة في الحنطة ، أو الحدارة ، أو الدقة . ويجب أن يذكر كل وصف يثبت الجهالة في ذلك المبيع عند ارتفاعه . ويبطل العقد مع الاخلال بذينك الشرطين أو أحدهما ، ويصح
شرح
قوله : " ونريد به هنا اللفظ الدال . . . الخ " . نبه بقوله " هنا " على أن الجنس المصطلح عليه عند الفقهاء ليس هو الجنس المنطقي ، بل اللفظ الدال على الحقيقة النوعية ، وبالوصف اللفظ الدال على أصناف ذلك النوع ، ولا مشاحة في الاصطلاح . قوله : " كالصرابة في الحنطة " . الصرابة فيها خلوها من الخليط المعتبر كالشعير . وإنما يعتبر وصفه إذا كان النوعان موجودين متعارفين بين المتبايعين ، فلو لم يتعارف بينهما غير الصرب كما يتفق في بعض البلاد ، ولم يفتقر إلى ذكره . قوله : " والحدارة أو الدقة " . الحدارة تقابل الدقة . وإنما يعبر بها وبعيرها لمن علم بمعناها ، فلو جهلاه أو أحدهما لم يكف ، بل لو وقع في نفس العقد ، أبطله للجهالة . قوله : " ويجب أن يذكر كل وصف يثبت الجهالة في ذلك المبيع عند ارتفاعه " . المراد جهالة توجب اختلاف أثمان تلك الأصناف المشتركة ، بحيث لا يتسامح عادة بذلك التفاوت ، لا مطلق الجهالة . والضابط في ذلك الأوصاف المعتبرة في