الثاني : إذا اشترى شيئين ، وشرط الخيار في أحدهما على التعيين ،
صح . وإن أبهم بطل .
شرح
يوجب تأكيد الحكم والحكمة التي هي مناط الخيار وهي الارتفاق ، والتأسيس خير
منه ، واجتماع المثلين ، وأن الخيار بعد ثبوت العقد ، ولا يثبت إلا بعد التفرق .
والأقوى الثاني ، لأنه قضية اللفظ ، ولعدم العلم بغاية المجلس ، فيحصل الشك في
مبدأ خيار الشرط واحتماله الزيادة والنقصان ، وهو يوجب الغرر .
وأجيب عن حجة الشيخ بأن الخيار أمر واحد غايته في المجلس أن يكون له
جهتان ، ولا بعد فيه ، كما أنه قد يجتمع خيار المجلس والعيب عند الشيخ ( 1 ) أيضا .
ومثله القول في مبدأ خيار الحيوان . ولو كان الشرط للمشتري في حيوان فلازم دليلهم
أن مبدأ خيار الشرط انقضاء الثلاثة بعد التفرق ، ولكن لم يصرحوا به . والأقوى أن
مبدأ الجميع العقد ، فقد يجتمع للخيار جهات كثيرة حسب ( 2 ) تعدد الخيار . فعلى ما
اخترناه لو شرط كونه من حين التفرق لم يصح الشرط ، لأنه مجهول ، ويبطل معه
العقد ، ولو شرطاه بعد الثلاثة في الحيوان صح ، لأنه معلوم . وعلى قول الشيخ لو
شرطاه من حين العقد صح ، لعموم " المؤمنون عند شروطهم " ( 3 ) وهو شرط مضبوط .
ويحتمل البطلان ، نظرا إلى ما ذكروه في بعض أدلته من اجتماع المثلين ، وتوقفه على
ثبوت العقد .
قوله : " وشرط الخيار في أحدهما على التعيين صح " .
فيثبت الخيار فيه دون الآخر ، فإن فسخ البيع فيه لم يكن للآخر الفسخ
لتبعض الصفقة ، لأنه قدم على ذلك ، وخياره مشروط بالجهالة .
هامش
( 1 ) لم نجد التصريح به في ما لدينا من كتب الشيخ ( قدس سره ) .
( 2 ) في " ه " حيث تعدد الخيار .
( 3 ) التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ح 835 ، الوسائل 15 : 30 ب " 20 " من أبواب
المهور ح 4 .