الخامسة : إذا تلف المبيع قبل قبضه ، فهو من مال بائعه ، وإن تلف
بعد قبضه ، وبعد انقضاء الخيار ، فهو من مال المشتري .
شرح
اشترى زوجته ، فإنه يبطل النكاح على القول بالانتقال ، وعلى الآخر لا يبطل حتى
ينقضي الخيار .
ثم إن كان الخيار له جاز له وطؤها وبطل خياره ، وكان النكاح الذي تحقق به
التصرف واقعا بالزوجية على الثاني ، وبالملك على الآخرين ( 1 ) . وتظهر الفائدة فيما لو
رتب على أحدهما حكما من الأحكام .
ولو كان الخيار لهما أو للبائع ، ففي جواز وطئه وجهان . وعلى الوجهين يترتب
عليه أثره من حكم الاستيلاد وغيره . ولو طلقها في زمن الخيار قبل الوطئ وقع على
القول بعدم الملك وكون انقضاء الخيار ناقلا له من حينه . وعلى القولين الآخرين لا
يقع ، لعدم مصادفته الزوجية .
قوله : " إذا تلف المبيع قبل قبضه . . . الخ " .
المراد أنه ينفسخ العقد بتلفه من حينه ، ويرجع الثمن إلى ملك المشتري . فلو
كان قد تجدد له نماء بعد العقد وقبل التلف فهو للمشتري . وليس للمشتري مطالبة
البائع بالمثل أو القيمة ، وإن كان الحكم بكونه من مال البائع يوهم ذلك . وإنما عبروا
بذلك تبعا للنص ( 2 ) ، والمراد منه ما ذكرناه . وحينئذ فيقدر دخوله في ملك البائع قبل
التلف آنا ما ، ويكون التلف كاشفا عنه . ومثله دخول الدية في ملك الميت ، والعبد
المأمور بعتقه في ملك المعتق عنه .
وحكى في التذكرة ( 3 ) وجها بأن الفسخ هنا يكون من أصله ، وعليه فلا يحتاج
إلى التقدير . وهذا كله إذا كان تلفه من الله تعالى ، أما لو كان من أجنبي أو من البائع
تخير المشتري بين الرجوع بالثمن وبين مطالبته المتلف بالمثل أو القيمة . ولو كان التلف
هامش
( 1 ) في " ب " بالزوجية على الثاني وعلى الكشف في الثاني وبالملك على الآخر .
( 2 ) الكافي 5 : 171 ح 12 ، التهذيب 7 : 21 ح 89 و 230 ح 1003 ، الوسائل 12 : 358 ب " 10 "
من أبواب الخيار ح 1 .
( 3 ) التذكرة 1 : 474 .