تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ولو جن ، قام وليه مقامه . ولو زال العذر ، لم ينقض تصرف الولي . ولو كان الميت مملوكا مأذونا ، ثبت الخيار لمولاه .
الرابعة : المبيع يملك بالعقد . وقيل : به ، وبانقضاء الخيار . والأول أظهر . فلو تجدد له نماء كان للمشتري . ولو فسخ العقد ، رجع على البائع بالثمن ، ولم يرجع البائع بالنماء .
شرح
صدق الافتراق بين المتبايعين ، نظرا إلى قيام الجميع مقام المورث . وفي هذه الفروع كلها إشكال . قوله : " ولو جن قام وليه مقامه . . . الخ " . الكلام هنا كالموت بالنظر إلى حضور الولي وغيبته ، لو كان ( 1 ) خيار المجلس . ومثله ما لو خرس ، ولم يمكنه الإشارة المفهمة ، وإلا اعتبرت إشارته كاللفظ . قوله : " المبيع يملك بالعقد . . . الخ " . ما اختاره المصنف هو مذهب الأكثر ، وعليه العمل . والمشهور أن القول المحكي للشيخ ( 2 ) ( رحمه الله ) ، إلا أنه صرح بأن ذلك مع كون الخيار للبائع أولهما ، فلو كان للمشتري ملك من حين العقد . وحينئذ فلا يصلح نسبة إطلاق القول بتوقف الملك على انقضاء الخيار إليه . ويظهر من ابن الجنيد ( 3 ) إطلاق القول بذلك ، فلعل القول المحكي إشارة إليه . ثم على القول به مطلقا أو مقيدا ، فهل يكون انقضاء الخيار مع عدم الفسخ كاشفا عن ملك المشتري من حين العقد ، أم ناقلا له ؟ كل محتمل . ويظهر من الشيخ اختيار الأول . وتظهر الفائدة في النماء المنفصل كاللبن ، والحمل ، والثمرة المتجددة زمن الخيار ، فعلى المشهور للمشتري ، وكذا على الكشف إذا لم يفسخ ، وعلى الآخر للبائع ، وفي الأخذ بالشفعة زمنه ، وفي جريانه في حول الزكاة لو كان زكويا ، وفيما لو
هامش
( 1 ) في " ه‍ " ولو كان . ( 2 ) الخلاف 3 : 22 مسألة 29 . ( 3 ) نقله عنه الشهيد في الدروس : 360 ، وابن فهد في المقتصر من شرح المختصر : 170 .
مسالك الأفهام — صفحة 215 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية