ولو كان الخيار لهما وتصرف أحدهما سقط خياره . ولو أذن أحدهما
وتصرف الآخر ، وسقط خيارهما .
شرح
الرد ، وعلف الدابة وسقيها فيه ، وقبل التمكن من الرد ، واستعمال المبيع للاختبار
قدرا يظهر به حاله ، فلو زاد ولو خطوة منع . ولو وضع على الدابة سرجا ونحوه وركبها
للاختبار بادر بعد تحصيل الغرض إلى نزعه فإن أبقاه منع ، لأنه انتفاع واستعمال .
ويعذر في ترك العذار واللجام لخفتهما ، وللحاجة إليهما في قودها . وكذا نعلها مع
حاجتها إليه بحيث يضرها المشي إلى المالك بغير نعل ، وإلا كان تصرفا . ولو وقع
التصرف نسيانا ففي منعه من الرد نظر ، من صدقه ، وعدم قصده .
قوله : " ولو كان الخيار لهما وتصرف أحدهما سقط خياره " .
هذا في طرف المشتري واضح ، فإن تصرفه يوجب البيع له ، ويسقط خياره ( في
المبيع ) ( 1 ) . وأما في طرف البائع فهو فسخ للبيع ، فإن الضابط أن ما كان إجازة من
المشتري كان فسخا من البائع . وإطلاق سقوط الخيار حينئذ تكلف . نعم يمكن
ثبوت الحكم في طرف البائع إذا تصرف في الثمن ، فإنه يسقط خياره في المبيع ، ومعه
يصح الحكم .
قوله : " ولو أذن أحدهما وتصرف الآخر سقط خيارهما " .
أما خيار المتصرف فواضح ، وأما الآذن فوجه سقوط خياره دلالة الإذن على
الرضا بالتصرف ، فيكون التزاما من البائع بالبيع . وأما من المشتري ، فلأن تصرف
البائع يبطل البيع ، فلا يبقى لخيار المشتري أثر . ولو لم يتصرف المأذون لم يبطل
خياره . وفي بطلان خيار الآذن نظر ، من دلالته على الرضا المزيل لحقه ، ومن عدم
استلزام الرضا بالتصرف زوال الخيار ، لأن غايته قبل وقوعه أن تكون الإزالة بيده ولا
يقتضي الزوال بالفعل . وأطلق جماعة كونه مبطلا ، وعدم البطلان أوضح . ولو كان
التصرف غير ناقل للملك ، ففي إبطاله لخيار الآذن أيضا نظر ، لعين ما ذكر .
هامش
( 1 ) من " ك " .