تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الثانية : التصرف يسقط خيار الشرط ، كما يسقط خيار الثلاثة .
شرح
البيع ما يتعقبه العتق كشراء القريب ، فإنه لا يثبت فيه خيار الشرط ولا المجلس . وكذا شراء العبد نفسه - إن جوزناه - لأنه مناف لمقتضاه . وأما استثناء ما ذكر ، فلأن النكاح لا يقصد فيه المعاوضة ، والوقف إزالة ملك على وجه القربة . ومثله العتق . وقريب منه الابراء . وهذه المواضع محل وفاق ، وهو الحجة ، وأما التعليل فلا يصلح لتخصيص النص العام . وكذا القول في الطلاق ، وفي معناه الخلع والمبارات . وفي معنى العتق التدبير ، وإن كان جائزا في حال الحياة ، والمكاتبة المطلقة ، أما المشروطة فجوز جماعة فيها خيار الشرط للمولى ( 1 ) ، وللعبد عند الشيخ ( 2 ) . واستثنى الشيخ ( رحمه الله ) أيضا من العقود والصرف ، مدعيا الاجماع ( 3 ) . وأطبق المتأخرون على ثبوته فيه ، ومنع الاجماع . وهو حسن ، لعموم الخبر . واعلم أن استثناء المصنف الطلاق والعتق من العقود ، إما منقطع لأنهما من باب الايقاع ، أو محمول على إطلاق العقد على ما يعم الايقاع تجوزا . وكذا القول في الابراء ، إن لم يشترط فيه القبول . قوله : " التصرف يسقط خيار الشرط . . . الخ " . قد تقدم ( 4 ) الكلام في التصرف . وضابطه ما يعد تصرفا عرفا ، كلبس الثوب للانتفاع ، وركوب الدابة له ، واستخدام العبد ، وحلب الشاة ، ونقله عن الملك ، وإن لم يكن لازما . وقد استثنى من ذلك ركوبها لدفع الجموح إذا عسر قودها وسوقها في طريق
هامش
( 1 ) راجع الخلاف 3 : 18 مسألة 21 ، السرائر 2 : 246 ، المهذب 1 : 357 ، التحرير 1 : 166 ، جامع المقاصد 4 : 304 . ( 2 ) الخلاف 3 : 18 مسألة 21 ، المبسوط 2 : 82 . ( 3 ) المبسوط 2 : 79 . ( 4 ) في ص 201 .
مسالك الأفهام — صفحة 212 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية