ويسقط باشتراط سقوطه في العقد ، وبمفارقة كل واحد منهما
صاحبه ولو بخطوة ، وبايجابهما إياه أو أحدهما ورضا الآخر . ولو التزم
أحدهما سقط خياره دون صاحبه .
شرح
العقد ، أو أمضيناه ، أو التزمنا به ، وما أدى هذا المعنى . ويتحقق ذلك بمنعهما من
الكلام بأن يسد فوهما ، أو هددا على التكلم ، فإنه حينئذ لا يسقط خيارهما بالتفرق ،
بل لهما الفسخ عند زوال المانع . لكن هل يعتبر حينئذ مجلس الزوال ، أو يكون الخيار
على الفور ؟ وجهان . ولو أخرج أحدهما كرها ، ومنع ، فالحكم فيه ما ذكر .
واعلم أن قيد التخاير هنا كناية عن الفسخ ، لأن التزام العقد اختياره لا
يتوقف على الكلام ، بل لو تفرقا ساكتين لزم ، وإنما يتوقف عليه الفسخ ، فيكون المنع
معتبرا فيه ، لا في التخاير .
قوله : " ويسقط باشتراط سقوطه في العقد . . . الخ " .
مسقطات هذا الخيار أربعة ، ذكر المصنف منها ثلاثة :
الأول اشتراط سقوطه في متن العقد ، فإنه يسقط كغيره ، لأنه شرط سائغ ،
يتعلق به غرض صحيح فيصح ، لقوله صلى الله عليه وآله : " المؤمنون عند :
شروطهم " ( 1 ) . ولو شرط أحدهما خاصة سقوطه ، سقط بالنسبة إليه دون صاحبه .
الثاني مفارقة كل منهما صاحبه . ويتحقق بانتقال أحدهما من مكانه بحيث
يبعد عن صاحبه وإن قل . فلو انتقلا أو أحدهما لا كذلك ، بأن تماشيا مصطحبين ،
أو تقرب كل واحد إلى صاحبه لم يضر .
الثالث : ايجابهما العقد واختيارهما له ، بأن يقولا : اخترنا العقد ، أو التزمناه ،
أو أسقطنا الخيار . ولو أوجبه أحدهما خاصة سقط خياره وبقي خيار الآخر . ولو رضي
بما اختاره صاحبه فهو في حكم الاختيار ، إذ لا يختص بلفظ ، بل كل ما دل على الرضا
به كاف .
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 232 ح 835 ، التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الوسائل 15 : 30 ب " 20 " من أبواب
المهور ح 4 .