تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ويسقط باشتراط سقوطه في العقد ، وبمفارقة كل واحد منهما صاحبه ولو بخطوة ، وبايجابهما إياه أو أحدهما ورضا الآخر . ولو التزم أحدهما سقط خياره دون صاحبه .
شرح
العقد ، أو أمضيناه ، أو التزمنا به ، وما أدى هذا المعنى . ويتحقق ذلك بمنعهما من الكلام بأن يسد فوهما ، أو هددا على التكلم ، فإنه حينئذ لا يسقط خيارهما بالتفرق ، بل لهما الفسخ عند زوال المانع . لكن هل يعتبر حينئذ مجلس الزوال ، أو يكون الخيار على الفور ؟ وجهان . ولو أخرج أحدهما كرها ، ومنع ، فالحكم فيه ما ذكر . واعلم أن قيد التخاير هنا كناية عن الفسخ ، لأن التزام العقد اختياره لا يتوقف على الكلام ، بل لو تفرقا ساكتين لزم ، وإنما يتوقف عليه الفسخ ، فيكون المنع معتبرا فيه ، لا في التخاير . قوله : " ويسقط باشتراط سقوطه في العقد . . . الخ " . مسقطات هذا الخيار أربعة ، ذكر المصنف منها ثلاثة : الأول اشتراط سقوطه في متن العقد ، فإنه يسقط كغيره ، لأنه شرط سائغ ، يتعلق به غرض صحيح فيصح ، لقوله صلى الله عليه وآله : " المؤمنون عند : شروطهم " ( 1 ) . ولو شرط أحدهما خاصة سقوطه ، سقط بالنسبة إليه دون صاحبه . الثاني مفارقة كل منهما صاحبه . ويتحقق بانتقال أحدهما من مكانه بحيث يبعد عن صاحبه وإن قل . فلو انتقلا أو أحدهما لا كذلك ، بأن تماشيا مصطحبين ، أو تقرب كل واحد إلى صاحبه لم يضر . الثالث : ايجابهما العقد واختيارهما له ، بأن يقولا : اخترنا العقد ، أو التزمناه ، أو أسقطنا الخيار . ولو أوجبه أحدهما خاصة سقط خياره وبقي خيار الآخر . ولو رضي بما اختاره صاحبه فهو في حكم الاختيار ، إذ لا يختص بلفظ ، بل كل ما دل على الرضا به كاف .
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 232 ح 835 ، التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الوسائل 15 : 30 ب " 20 " من أبواب المهور ح 4 .