الثاني : خيار الحيوان .
والشرط فيه كله ثلاثة أيام للمشتري خاصة ، دون البائع على
الأظهر .
شرح
ظاهر اختيار الدروس ( 1 ) ، فإنه حكم بثبوت الخيار ، وأبطله بما يبطل به خيار
المتعاقدين ، ومن جملته التفرق ، ولم يتحقق هنا . مع احتماله - على بعد - القول
الأول .
الثالث : عدم ثبوته أصلا ، عملا بظاهر الحديث من اعتبار المغايرة بين
المتعاقدين ، الموجب لترتب التفرق عليهما . وهذا الاحتمال لم يذكره في التذكرة ، ولا
أشار إليه في الدروس ، بل جزم بثبوت الخيار . وكذلك عبارة الكتاب ليس فيها اشعار
به ، فإن قوله " على قول " يشير به إلى ما جرت عادتهم به من نقل القول الذي ذكره
في المبسوط ، وهو سقوط الخيار بمفارقة العاقد المجلس ، فيرجع إلى قوله " أو يفارق
المجلس " . مع أن ظاهر الحديث أدل عليه من الآخرين . والمسألة لا تخلو من
إشكال ، وإن كان القول الأوسط أوسط .
قوله : " والشرط فيه كله ثلاثة أيام " .
أراد بالشرط هنا الخيار في الثلاثة مجازا . وأخذ ذلك من لفظ الحديث الصحيح
عن الصادق عليه السلام : " الشرط في الحيوان كله ثلاثة أيام للمشتري " ( 2 ) . ونبه
بقوله " كله " على خلاف أبي الصلاح ، حيث ذهب إلى أن الخيار في الأمة مدة
الاستبراء ( 3 ) . والحديث حجة عليه .
قوله : " للمشتري خاصة دون البائع على الأظهر " .
نبه بالأظهر على خلاف المرتضى ( رضي الله عنه ) حيث ذهب إلى أن الخيار
هامش
( 1 ) الدروس : 359 .
( 2 ) الكافي 5 : 169 ح 2 ، التهذيب 7 : 24 ح 102 ، الوسائل 12 : 350 - 351 ب " 4 " من أبواب
الخيار ح 1 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 353 .