تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الثاني : خيار الحيوان . والشرط فيه كله ثلاثة أيام للمشتري خاصة ، دون البائع على الأظهر .
شرح
ظاهر اختيار الدروس ( 1 ) ، فإنه حكم بثبوت الخيار ، وأبطله بما يبطل به خيار المتعاقدين ، ومن جملته التفرق ، ولم يتحقق هنا . مع احتماله - على بعد - القول الأول . الثالث : عدم ثبوته أصلا ، عملا بظاهر الحديث من اعتبار المغايرة بين المتعاقدين ، الموجب لترتب التفرق عليهما . وهذا الاحتمال لم يذكره في التذكرة ، ولا أشار إليه في الدروس ، بل جزم بثبوت الخيار . وكذلك عبارة الكتاب ليس فيها اشعار به ، فإن قوله " على قول " يشير به إلى ما جرت عادتهم به من نقل القول الذي ذكره في المبسوط ، وهو سقوط الخيار بمفارقة العاقد المجلس ، فيرجع إلى قوله " أو يفارق المجلس " . مع أن ظاهر الحديث أدل عليه من الآخرين . والمسألة لا تخلو من إشكال ، وإن كان القول الأوسط أوسط . قوله : " والشرط فيه كله ثلاثة أيام " . أراد بالشرط هنا الخيار في الثلاثة مجازا . وأخذ ذلك من لفظ الحديث الصحيح عن الصادق عليه السلام : " الشرط في الحيوان كله ثلاثة أيام للمشتري " ( 2 ) . ونبه بقوله " كله " على خلاف أبي الصلاح ، حيث ذهب إلى أن الخيار في الأمة مدة الاستبراء ( 3 ) . والحديث حجة عليه . قوله : " للمشتري خاصة دون البائع على الأظهر " . نبه بالأظهر على خلاف المرتضى ( رضي الله عنه ) حيث ذهب إلى أن الخيار
هامش
( 1 ) الدروس : 359 . ( 2 ) الكافي 5 : 169 ح 2 ، التهذيب 7 : 24 ح 102 ، الوسائل 12 : 350 - 351 ب " 4 " من أبواب الخيار ح 1 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 353 .
مسالك الأفهام — صفحة 199 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية