ولو خيره فسكت ، فخيار الساكت باق ، وكذا الآخر ، وقيل : فيه يسقط ،
والأول أشبه .
ولو كان العاقد واحدا عن اثنين كالأب والجد ، كان الخيار ثابتا ، ما
لم يشترط سقوطه ، أو يلتزم به عنهما بعد العقد ، أو يفارق المجلس الذي
عقد فيه ، على قول .
شرح
الرابع : التصرف . فإن كان من المشتري كان التزاما بالبيع وبطل خياره ،
وبقي خيار البائع . وإن كان من البائع كان فسخا للبيع ، وبطل خيارهما . ولا فرق
بين التصرف الناقل للملك وغيره ، لكن لو وقع الناقل من المشتري مع بقاء خيار
البائع ، ففي صحته اشكال .
قوله : " ولو خيره فسكت . . . الخ " .
أما بقاء خيار الساكت فظاهر . وأما القائل ، فالأقوى أنه كذلك ، لعدم
حصول أحد الأمور المسقطة ، فإن تخييره صاحبه لا يدل على اختياره الامساك بإحدى
الدلالات . وحديث " ما لم يفترقا " متناول له . والقول بسقوط خياره للشيخ ( 1 ) ( رحمه
الله ) ، استنادا إلى ما روي عنه صلى الله عليه وآله بعد قوله " ما لم يفترقا " : أو
يقل أحدهما لصاحبه : إختر " ( 2 ) . وفي هذه الزيادة نظر ( 3 ) .
قوله : " ولو كان الواحد عاقدا عن اثنين . . . الخ " .
عقد الواحد عن اثنين يشمل ما لو كانا خارجين عنه كالوكيل عن المتبايعين ،
وما لو كان أحدهما ، كالأب يعقد للصبي على ماله أو بالعكس ، وكما لو كان أحد
المتبايعين وكيلا عن الآخر ، فإنه يصدق أيضا أن الواحد عاقد عن اثنين وقائم
مقامهما ، وإن كان هو أحدهما . والخيار المحكوم بثبوته أعم من كونه لذلك العاقد ولو
هامش
( 1 ) نسبه إليه في جامع المقاصد 4 : 285 . ولكن صريح عبارته في المبسوط 2 : 82 والخلاف 3 : 21
خلاف ذلك . قال العلامة في المختلف : 350 بعد نقل قول بعد نقل قول الشيخ عن الخلاف والمبسوط : " وقيل
يسقط خيار الآخر " .
( 2 ) مسند أحمد 2 : 73 .
( 3 ) ورد في هامش " ك " هذه الزيادة ( مجهولة السند . بخطه ) .