تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الفصل الثالث
في الخيار والنظر في أقسامه ، وأحكامه . أما أقسامه فخمسة :
الأول : خيار المجلس . فإذا حصل الايجاب والقبول ، انعقد البيع ، ولكل من المتبايعين خيار الفسخ ما داما في المجلس .
شرح
قوله : " خيار المجلس " . إضافة هذا الخيار إلى المجلس إضافة إلى بعض أمكنته ، فإن المجلس موضع الجلوس ، وليس بمعتبر في تحقق هذا الخيار ، بل المعتبر فيه مكان العقد مطلقا ، أو ما في معناه . والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وآله : " البيعان بالخيار ما لم يفترقا " ( 1 ) . وهو أوضح دلالة من عبارة الفقهاء ، إلا أنه قد صار بمنزلة الحقيقة العرفية ، وإن كان للتسمية فيه خصوص لغة . ونظيره في التجوز ما تقدم في شرائط القصر أن لا يكون سفره أكثر من حضره . وقد حررناه في محله . قوله : " ولكل من المتبايعين خيار الفسخ . . . الخ " . اطلاق المتبايعين يشتمل المالكين والوكيلين والمتفرقين ، لأن المتبايعين من فعلا البيع ، وهو إن كان عبارة عن الايجاب والقبول ، فظاهر اطلاقه على من أوقع الصيغة ، سواء كان مالكا أم وكيلا ، وإن كان عبارة عن نفس " انتقال الأعيان . . . الخ " ففاعل الانتقال ومحدثه هو المتعاقدان أيضا . لكن الحكم في المالكين واضح ، وأما الوكيلان ، فإن لم ينص لهما الموكل على
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 170 ح 4 و 5 ، التهذيب 7 : 24 ح 100 ، الوسائل 12 : 345 ب " 1 " من أبواب الخيار ح 1 و 2 وفي المصادر : " حتى يفترقا " انظر مسند أحمد 2 : 9 و 73 ، وصحيح البخاري 3 : 76 - 77 .