وإنما يكون في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن ، وقيل : وفي الملح ،
بشرط أن يستبقيها للزيادة في الثمن ، ولا يوجد بائع ولا باذل .
وشرط آخرون أن يستبقيها في الغلاء ثلاثة أيام ، وفي الرخص
شرح
معاني الحرام ، فإذا دلت تلك الأخبار على التحريم ، تعين حمل المكروه عليه .
قوله : " وإنما يكون في الحنطة والشعير - إلى قوله - وقيل : وفي الملح " .
هذا القول قوي . وفي رواية إضافة الزيت ( 1 ) ، وهو حسن .
قوله : " بشرط أن يستبقيها للزيادة في الثمن وأن لا يوجد بائع ولا
باذل " .
إطلاق كلامه مع شرطية يقتضي عدم الفرق بين كون هذه الأشياء من غلته
أو شرائها لذلك . وقد صرح العلامة ( 2 ) بأن الاحتكار لا يتحقق إلا بشرائها وحبسها .
وفي حسنة الحلبي ( 3 ) دلالة عليه . والأقوى عموم التحريم مع استغنائه عنه ، وحاجة
الناس إليها ، فمع حاجته إليها ولو في المآل ، لمؤنته ووفاء دينه ونحوهما ، أو وجود باذل
غيره لا يحرم ، نعم يستحب مساواة الناس حالة الغلاء ، ولو ببيع ما يزيد عن حاجته ،
وما عنده من الجيد إذا لم يكن عند الناس إلا الردي واستعمال ما يأكلون ، كما روي
من فعل الصادق عليه السلام ( 4 ) .
قوله : " وشرط آخرون أن يستبقيها " .
أي شرطوا ذلك مضافا إلى ما تقدم . والأقوى تقييده بالحاجة لا بالمدة .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 165 ديل ح 3 ، الفقيه 3 : 168 ح 744 ، التهذيب 7 : 160 ح 706 ، الوسائل 12 :
315 ب " 28 " من أبواب آداب التجارة ح 2 .
( 2 ) المنتهى 2 : 1007 ، نهاية الأحكام 2 : 513 ويلاحظ أن كلمة يشتري طبع خطاءا في المنتهى
" يشترط " .
( 3 ) الكافي 5 : 164 ح 3 ، الفقيه 3 : 168 ح 746 ، التهذيب 7 : 160 ح 706 ، الوسائل 12 : 315
ب " 28 " من أبواب آداب التجارة ح 1 .
( 4 ) الوسائل 12 : 321 ب " 32 " من أبواب آداب التجارة ح 1 و 2 .