وكذا حكم النجش ، وهو أن يزيد لزيادة من واطأه البائع .
شرح
يعامل خاصة .
الخامس : أن يكون التلقي للبيع عليه أو للشراء منه ، فلو خرج لغيرهما من
المقاصد ولو في بعض المعاملات كالإجارة لم يثبت الحكم . وفي إلحاق الصلح ونحوه
من عقود المعاوضات ( 1 ) ، يحتمله للعلة ، وعدمه اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن .
ولعل الحاق الصلح هنا أقوى . ويحتمل قصر الحكم على الشراء منهم خاصة ، نظرا
إلى ظاهر قوله عليه السلام : " لا يتلق أحدكم تجارة " . ولو قلنا بالتعميم فينبغي قصر
البيع على ما فيه حظر وغبن ، فلو خرج لأن يبيع عليهم المأكول ونحوه فلا بأس .
إذا تقرر ذلك فنقول : لو خرج واشترى منهم ، أو باع عليهم ، انعقد البيع ،
وإن قلنا بالتحريم ، لأن النهي عن أمر خارج عن حقيقة البيع ، خلافا لابن
الجنيد ( 2 ) . ثم إن ظهر فيه غبن تخير الركب بين فسخ البيع وامضائه . والأقوى أنه
على الفور ، اقتصارا في مخالفة عموم لزوم البيع والوفاء بالعقد على موضع اليقين .
ووجه التراخي أن ثبوت أصل الخيار اجماعي فيستصحب إلى أن يثبت المزيل .
واختاره المصنف هنا ، وهو وجيه .
قوله : " وكذا حكم النجش . . . الخ " .
يحتمل كون المشبه به المشار إليه ب " ذا " مجموع الحكم السابق ، وهو الكراهة
مع صحة البيع ، وثبوت الخيار ، وكونه على التراخي على الخلاف . وهذه الجملة أحد
الأقوال في المسألة . ويمكن كونه الأخير ، وهو كون الخيار فيه على التراخي . وهو
يستلزم صحة البيع ، ولا يكون متعرضا لحكمه من حيث التحريم أو الكراهة .
والأقوى تحريمه ، لأنه غش وخديعة ، وثبوت باقي الأحكام السابقة . وما عرفه به
المصنف غير جيد ، لأن الزيادة لزيادة من واطأه البائع يكون من المشتري المخدوع ،
وهو لا يتعلق به تحريم ولا كراهة اجماعا ، وإنما المحرم نفس تلك الزيادة من الخارج
التي أوجبت انخداع المشتري . فالأجود في تعريفه أنه الزيادة في السلعة ممن لا يريد
هامش
( 1 ) كذا في " ه " . وفي " ب ، ن ، و ، ك " المغابنات .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 346 .