وعلى من يعده بالاحسان ، والسوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس
، والدخول إلى السوق أولا ، ومبايعة الأدنين .
شرح
فيربح قوت يومه موزعا على سائر المعاملين المؤمنين في ذلك اليوم . هذا إذا
اشترى منه للقوت وكان بمائة درهم فصاعدا ، أما لو اشترى التجارة فلا بأس . قال
الصادق عليه السلام : " ربح المؤمن على المؤمن حرام إلا أن يشتري بأكثر من مائة
درهم ، فاربح عليه قوت يومك ، أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم " ( 1 ) .
قوله : " وعلى من يعده بالاحسان " .
بأن يقول له : " هلم أحسن إليك " ، فيجعل إحسانه الموعود به ترك الربح
عليه . قال الصادق عليه السلام : " إذا قال الرجل للرجل : هلم أحسن بيعك ، يحرم
عليه الربح " ( 2 ) .
قوله : " والسوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس " .
أي الاشتغال بالتجارة ذلك الوقت ، لأنه وقت دعاء ومسألة . وفي الحديث :
" إن الدعاء فيه أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد " ( 3 ) . وفي خبر آخر : " نهى
رسول الله صلى الله عليه وآله عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع
الشمس " ( 4 ) .
قوله : " ومبايعة الأدنين " .
فسروا بمن لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه ، وبالذي لا يسره الاحسان ولا
تسوؤه ، وبالذي يحاسب على الدون . والسفلة بمعناهم . وفي الحديث ( 5 )
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 154 ح 22 ، التهذيب 7 : 7 ح 23 ، الوسائل 12 : 293 ب " 10 " من أبواب آداب
التجارة ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 152 ح 9 ، الفقيه 3 : 173 ح 774 مرسلا ، وفيه : " فقد حرم عليه الربح " ، التهذيب 7
: 7 ح 21 ، الوسائل 12 : 292 ب " 9 " من أبواب آداب التجارة ح 1 .
( 3 ) الخصال 2 : 616 .
( 4 ) الكافي 5 : 152 ح 12 ، الفقيه 3 : 122 ح 529 ، التهذيب 7 : 8 ح 28 ، الوسائل 12 : 295 ب
" 12 " من أبواب آداب التجارة ح 2 .
( 5 ) الكافي 5 : 158 ح 5 و 159 ح 8 ، الفقيه 3 : 100 ح 388 ، التهذيب 7 : 10 ح 36 و 37 .