تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
مسألتان :
الأولى : المسك طاهر ، يجوز بيعه في فأره ، وإن لم يفتق وفتقه أحوط .
الثانية : يجوز أن يندر للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة . ولا يجوز وضع ما يزيد إلا بالمراضاة . ويجوز بيعه مع الظروف من غير وضع .
وأما الآداب : فيستحب أن يتفقه فيما يتولاه ،
شرح
قوله : " والمسك طاهر يجوز بيعه . . . الخ " . الفأر بالهمز ، جمع فأرة بها أيضا ، كالفأرة في غيره . وهي الجلدة المشتملة على المسك . يجوز بيعه فيه وإن لم يفتق ، بناء على أصل السلامة . فإن ظهر بعد الفتق معيبا لزمه حكمه . والمراد بفتقه - على ما ذكره جماعة ( 1 ) - إدخال خيط فيه ثم اخراجه وشمه . قوله : " يجوز أن يندر للظروف . . . الخ " . الاندار - بالدال المهملة - الاسقاط . والمراد إسقاط قدر معين للظروف يحتمل كونها بذلك القدر أو يزيد يسير أو ينقص يسيرا ، فلو علم يقينا زيادة المسقط على وزنها لم يصح إلا بتراضي المتبايعين ، لأن في ذلك تضييعا لمال أحدهما بخلاف ما إذا كان برضاهما وكما لا يجوز وضع ما يزيد كذا ما ينقص ، لاشتراكهما في المعنى . والمراد ببيعه بالظروف من غير وضع جعل مجموع الموزون من الظرف والمظروف بسعر واحد . ولا يضر جهل وزن كل واحد ، لأن معرفة الجملة كافية كنظائره ما يباع منضما . قوله : " يستحب أن يتفقه فيما يتولاه " .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد في المعمة الدمشقية : 64 ، الدروس : 337 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 96 .
مسالك الأفهام — صفحة 182 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية