مسألتان :
الأولى : المسك طاهر ، يجوز بيعه في فأره ، وإن لم يفتق وفتقه
أحوط .
الثانية : يجوز أن يندر للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة . ولا
يجوز وضع ما يزيد إلا بالمراضاة . ويجوز بيعه مع الظروف من غير وضع .
وأما الآداب :
فيستحب أن يتفقه فيما يتولاه ،
شرح
قوله : " والمسك طاهر يجوز بيعه . . . الخ " .
الفأر بالهمز ، جمع فأرة بها أيضا ، كالفأرة في غيره . وهي الجلدة المشتملة على
المسك . يجوز بيعه فيه وإن لم يفتق ، بناء على أصل السلامة . فإن ظهر بعد الفتق
معيبا لزمه حكمه . والمراد بفتقه - على ما ذكره جماعة ( 1 ) - إدخال خيط فيه ثم اخراجه
وشمه .
قوله : " يجوز أن يندر للظروف . . . الخ " .
الاندار - بالدال المهملة - الاسقاط . والمراد إسقاط قدر معين للظروف يحتمل
كونها بذلك القدر أو يزيد يسير أو ينقص يسيرا ، فلو علم يقينا زيادة المسقط على
وزنها لم يصح إلا بتراضي المتبايعين ، لأن في ذلك تضييعا لمال أحدهما بخلاف ما إذا
كان برضاهما وكما لا يجوز وضع ما يزيد كذا ما ينقص ، لاشتراكهما في المعنى . والمراد
ببيعه بالظروف من غير وضع جعل مجموع الموزون من الظرف والمظروف بسعر
واحد . ولا يضر جهل وزن كل واحد ، لأن معرفة الجملة كافية كنظائره ما يباع
منضما .
قوله : " يستحب أن يتفقه فيما يتولاه " .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد في المعمة الدمشقية : 64 ، الدروس : 337 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 96 .