وأن يسوي البائع بين المتباعين في الانصاف ، وأن يقيل من
استقاله ، وأن يشهد الشهادتين ، ويكبر الله سبحانه إذا اشترى ، وأن
يقبض لنفسه ناقصا ويعطي راجحا .
شرح
المراد بالتفقه هنا العلم بالأحكام الشرعية المتعلقة بما يزاوله من المتجر ولو
بالتقليد ، ليعرف صحيح العقد من فاسده ، ويسلم من الربا ، ويعمل بمقتضى
أحكامه . وقد قال علي عليه السلام : " من أتجر بغير علم فقد ارتطم في الربا ثم
ارتطم " ( 1 ) . وكان عليه السلام يقول على المنبر : " يا معشر التجار الفقه ثم المتجر ،
والفقه ثم المتجر ، والله للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة على الصفا ، التاجر
فاجر ، والفاجر في النار ، إلا من أخذ الحق ، وأعطى الحق " ( 2 ) .
قوله : " وأن يسوي البائع بين المبتاعين في الانصاف " .
بمعنى أنه لا يفاوت بينهم بسبب المماسكة وعدمها ، ولا بين الصغير والكبير
ونحوهما . أما لو فاوت بينهما بسبب الفضل والدين فلا بأس .
قوله : " وأن يقيل من استقاله " .
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " أيما عبد مسلم أقال مسلما في بيع ، أقاله
الله عثرته يوم القيامة " ( 3 ) .
قوله : " وأن يشهد الشهادتين ، ويكبر الله تعالى إذا اشترى " .
وليكن التكبير ثلاثا ، وليقل بعده : " اللهم إني اشتريته التمس فيه من
فضلك ، فاجعل لي فيه فضلا ، اللهم إني اشتريته التمس فيه رزقا فاجعل لي فيه
رزقا " . ومحله بعد الشراء .
قوله : " وأن يقبض لنفسه ناقصا ويعطي راجحا " .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 154 ح 23 ، الفقيه 3 : 120 ح 513 ، التهذيب 7 : 5 ح 14 ، الوسائل 12 : 283 ب
" 1 " من أبواب آداب التجارة ح 2 .
( 2 ) الكافي 5 : 150 ح 1 ، الفقيه 3 : 121 ح 519 ، التهذيب 7 : 6 ح 16 ، الوسائل 12 : 282 ب
" 1 " من أبواب آداب التجارة ح 1 .
( 3 ) الكافي 5 : 153 ح 16 ، الفقيه 3 : 122 ح 526 ، مصادقة الإخوان : 72 ح 1 ، التهذيب 7 : 8
ح 26 ، الوسائل 12 : 286 ب " 3 " من أبواب آداب التجارة ح 2 .