وإن لم يكن لمكسوره قيمة ، رجع بالثمن كله .
ولا يجوز بيع سمك الآجام ولو كان مملوكا ، لجهالته ، وإن ضم إليه
شرح
فإن مقتضى الشرط سلامة الثمن كله للبائع ( 1 ) ، وهو مناف لمقتضى العقد ، إذ لا
شئ في مقابلة الثمن حينئذ ، فيكون أكل مال بالباطل ، فيتجه حينئذ بطلان
الشرط . وقد نبه على هذا في الدروس ( 2 ) .
قوله : " وإن لم يكن لمكسوره قيمة رجع بالثمن كله " .
بمعنى بطلان البيع لعدم وجود عوض في مقابلة الثمن . لكن هل يحكم
ببطلان البيع من أصله نظرا إلى عدم تقوم الثمن في نفس الأمر من حين العقد ، أم
من حين ظهور الفساد لأنه كان مالا متقوما ظاهرا ؟ وجهان . وتظهر الفائدة فيما لو تبرأ
البائع من عيبه ، وفيما لو افتقر إلى مؤنة لنقله وكسره .
والذي يظهر أن المؤنة على المشتري مطلقا ، لعدم المقتضي لرجوعه بها ، وإن
كان الفعل في ملك غيره . وقد عرفت حكم التبري من العيب في ذلك ، فتنتفي فائدة
الخلاف .
قوله : " ولا يجوز بيع سمك الآجام . . . الخ " .
المراد به السمك الذي ليس بمشاهد ولا محصور ، كما يظهر من اضافته إلى
الآجام . والآجام جمع أجمة - بالتحريك - وهي غابة القصب . والقول بالجواز مع
الضميمة مذهب الشيخ ( 3 ) وجماعة ( 4 ) استنادا إلى أخبار ( 5 ) ضعيفة . والذي اختاره
المتأخرون ( 6 ) أن المقصود بالبيع إن كان هو القصب وجعل السمك تابعا له صح
البيع ، وإن انعكس أو كانا مقصودين لم يصح . وهو الأقوى . وكذا القول في كل
هامش
( 1 ) ورد في " ه " و " ك " و " و " نسخة أخرى لهذه العبارة " فإن مقتضى الشرط رجوعه بالثمن كله لعدم وجود
ما يقابله وهو مناف لمقتضى العقد . . . " وقد شطب عليها في " ك " .
( 2 ) الدروس : 337 .
( 3 ) النهاية : 401 .
( 4 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 246 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 449 .
( 5 ) الوسائل 12 : 224 ب " 12 " من أبواب عقد البيع .
( 6 ) منهم لعلامة في المختلف : 387 ، والحلي في إيضاح ترددات الشرائع 1 : 271 .