أما ماء البئر فهو ملك لمن استنبطه . وماء النهر لمن حفره . ومثله كل
ما يظهر في الأرض من المعادن فهي لمالكها تبعا لها .
الثاني : أن يكون طلقا ، فلا يصح بيع الوقف ، ما لم يؤيد بقاؤه إلى
شرح
للحرمة والشرف والمجاورة . وقد أضاف الله سبحانه دورها إلى أربابها في قوله :
* ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم ) * ( 1 ) والمفهوم منه الملك .
قوله : " أما ماء البئر فهو ملك لمن استنبطه ، وماء النهر لمن حفره " .
فيجوز بيعه جملة وبيع بعضه كيلا ووزنا وجزافا ، ولو على الشاطئ لأنه مال
مملوك متمول .
قوله : " فلا يصح بيع الوقف . . . الخ " .
قد اضطربت فتوى الأصحاب في هذه المسألة اضطرابا عظيما ، حتى من
الرجل الواحد في الكتاب الواحد ، كما وقع للمصنف ( رحمه الله ) فإنه هنا شرط في
جواز بيعه ثلاثة شرائط : اختلاف أربابه بحيث يؤدي بقاءه إلى خرابه ، وكون البيع
أعود ، وفي الوقف اكتفى في الجواز بوقوع الخلف بين أربابه بحيث يخشى خرابه
فاكتفى بخوف الخراب . وهنا شرط الأداء إليه ، ولم يشرط مع ذلك كون البيع أعود .
والأقوى في هذه المسألة ما دلت عليه صحيحة علي بن مهزيار ( 2 ) من جواز البيع إذا
وقع بين أرباب الوقف خلف شديد . وعلله عليه السلام بأنه ربما جاء فيه تلف
الأموال والنفوس . والظاهر أن خوف أدائه إليهما أو إلى أحدهما ليس بشرط ، بل
ظاهره أنه عرضه لذلك . وما عدا هذه الصورة لا دليل عليه .
نعم ، في رواية ( 3 ) جعفر بن حنان ( 4 ) جواز بيعه مع حاجة أربابه إليه بحيث لا
يكفيهم غلته إذا اتفقوا عليه كلهم وكان البيع خيرا لهم . وعمل بها بعض
هامش
( 1 ) الحشر : 8 .
( 2 ) الكافي 7 : 36 ح 30 ، الفقيه 4 : 178 ح 628 ، التهذيب 9 : 130 ح 557 ، الاستبصار 4 : 98
ح 381 ، الوسائل 13 : 304 ب " 6 " من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 5 .
( 3 ) الكافي 7 : 35 ح 29 ، الفقيه 4 : 179 ح 630 ، التهذيب 9 : 133 ح 565 ، الاستبصار 4 : 99
ح 382 ، الوسائل 13 : 306 ب " 6 " من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 8 .
( 4 ) في " ك " حيان كما في الكافي .