تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وقيل : يجوز ولو كان كافرا ، ويجبر على بيعه من مسلم ، والأول أشبه .
ولو ابتاع الكافر أباه المسلم ، هل يصح ؟ فيه تردد ، والأشبه الجواز ، لانتفاء السبيل بالعتق .
ومنها ما يتعلق بالمبيع . وقد ذكرنا بعضها في الباب الأول ، ونزيدها هنا شروطا : الأول : أن يكون مملوكا ، فلا يصح بيع الحر ، وما لا منفعة فيه كالخنافس والعقارب ، والفضلات المنفصلة عن الانسان كشعره وظفره
شرح
قوله : " وقيل يجوز ولو كان كافرا ويجبر على بيعه والأول أشبه " . الأشبه أشبه ، فإن الجبر لا ينفي أصل السبيل . قوله : " ولو ابتاع أبه المسلم هل يصح ؟ فيه تردد ، والأشبه الجواز . . . الخ " . هذا هو الأقوى . وفي حكم الأب كل من ينعتق على الكافر ، فلو عمم كان أولى . وفي حكمه كل شراء يستعقب العتق ، كما لو أقر بحرية عبد غيره ثم اشتراه فإنه ينعتق عليه بمجرد الشراء . ومثله لو قال لغيره : " أعتق عبدك المسلم عني وعلي ثمنه " إن سوغناه ، فإنه شراء ضمني . وإنما يمتنع دخول العبد المسلم في ملك الكافر اختيارا ، كالشراء والاستيهاب ونحوهما . أما غيره كالإرث واسلام عبده الكافر فلا ، بل يجبر على بيعه بثمن المثل على الفور إن وجد راغب ، وإلا حيل بينهما بمسلم إلى أن يوجد الراغب . ونفقته زمن المهلة عليه ، وكسبه له . وفي حكم البيع الإجارة الواقعة على عينه . أما على ذمته فالأجود الصحة ، كما لو استدان منه . وكذا رهنه عنده . أما لو وضع على يد مسلم فلا . وفي عاريته له قولان ، أجودهما المنع . وفي إيداعه له وجهان ، أجودهما الصحة . لأنه فيها خادم لا ذو سبيل . قوله : " كالخنافس والعقارب . . . الخ " .
مسالك الأفهام — صفحة 167 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية