وقيل : يجوز ولو كان كافرا ، ويجبر على بيعه من مسلم ، والأول أشبه .
ولو ابتاع الكافر أباه المسلم ، هل يصح ؟ فيه تردد ، والأشبه الجواز ،
لانتفاء السبيل بالعتق .
ومنها ما يتعلق بالمبيع . وقد ذكرنا بعضها في الباب الأول ، ونزيدها
هنا شروطا :
الأول : أن يكون مملوكا ، فلا يصح بيع الحر ، وما لا منفعة فيه
كالخنافس والعقارب ، والفضلات المنفصلة عن الانسان كشعره وظفره
شرح
قوله : " وقيل يجوز ولو كان كافرا ويجبر على بيعه والأول أشبه " .
الأشبه أشبه ، فإن الجبر لا ينفي أصل السبيل .
قوله : " ولو ابتاع أبه المسلم هل يصح ؟ فيه تردد ، والأشبه
الجواز . . . الخ " .
هذا هو الأقوى . وفي حكم الأب كل من ينعتق على الكافر ، فلو عمم كان
أولى . وفي حكمه كل شراء يستعقب العتق ، كما لو أقر بحرية عبد غيره ثم اشتراه
فإنه ينعتق عليه بمجرد الشراء . ومثله لو قال لغيره : " أعتق عبدك المسلم عني وعلي
ثمنه " إن سوغناه ، فإنه شراء ضمني .
وإنما يمتنع دخول العبد المسلم في ملك الكافر اختيارا ، كالشراء والاستيهاب
ونحوهما . أما غيره كالإرث واسلام عبده الكافر فلا ، بل يجبر على بيعه بثمن المثل
على الفور إن وجد راغب ، وإلا حيل بينهما بمسلم إلى أن يوجد الراغب . ونفقته زمن
المهلة عليه ، وكسبه له .
وفي حكم البيع الإجارة الواقعة على عينه . أما على ذمته فالأجود الصحة ، كما
لو استدان منه . وكذا رهنه عنده . أما لو وضع على يد مسلم فلا .
وفي عاريته له قولان ، أجودهما المنع . وفي إيداعه له وجهان ، أجودهما
الصحة . لأنه فيها خادم لا ذو سبيل .
قوله : " كالخنافس والعقارب . . . الخ " .