تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
خرابه ، لاختلاف بين أربابه ، ويكون البيع أعود ، على الأظهر ،
ولا بيع أم ولد ، ما لم يمت ولدها ، أو في ثمن رقبتها مع اعسار مولاها ، وفي اشتراط موت المالك تردد . .
شرح
الأصحاب ( 1 ) . وفي سندها جهالة بجعفر بن حنان ( 2 ) . وزاد بعضهم ( 3 ) ما لو خرب وتعطل ولم يبق فيه نفع على ذلك الوجه أصلا . وهو حسن ، لفوات مقصود الوقف حينئذ من تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة . وذلك كما لو خلقت حصر المسجد أو جذعه بحيث لا يصلحان للانتفاع فيه ، فيجوز بيعهما للوقود ونحوه . وباقي الأقوال كلها مدخولة . ودليل المنع عام . وحيث يجوز البيع يشترى بثمنه ما يكون وقفا على ذلك الوجه إن أمكن . ويجب تحصيل الأقرب إلى صفة الموقوف الأول فالأقرب . والمتولي لذلك الناظر الخاص إن كان ، أو الموقوف عليه إن كان منحصرا ، وإلا فالناظر العام . قوله : " ولا بيع أم الولد - إلى قوله - وفي اشتراط موت المالك تردد " . الأقوى عدم اشتراط موته ، لاطلاق النص ( 4 ) . والمراد بإعساره أن لا يكون له من المال ما يوفي ثمنها زائدا على المستثنيات في وفاء الدين . وهذان الفردان المستثنيان مورد النص ( 5 ) . وقد ألحق بهما الأصحاب مواضع أخر ، كبيعها إذا مات قريبها لتعتق وترث ، وبيعها على من تنعتق عليه ، وبشرط العتق على قول ، وإذا جنت على غير المولى ليدفع ثمنها أو رقبتها في الجناية ، وإذا كان علوقها بعد الارتهان أو بعد الافلاس ، وإذا عجز عن نفقتها ، وإذا مات مولاها ولم يخلف سواها وعليه دين مستغرق إذ لا يتصور عتقها حينئذ ، وفي كفنه إذا لم يخلف سواها ، وإذا أسلمت قبل مولاها الكافر ، وإذا كان ولدها غير وارث . وزاد بعضهم ما لو جنت على مولاها أو
هامش
( 1 ) في هامش " ن " و " و " ( هو الشيخ علي رحمه الله . منه ) راجع جامع المقاصد 4 : 97 . ( 2 ) في " ك " ضعف لجهالة جعفر . . . ( 3 ) كالسيد في الإنتصار : 226 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 97 . ( 4 ) الكافي 6 : 192 ، التهذيب 8 : 238 ح 859 ، الاستبصار 4 : 12 ح 35 ، الوسائل 13 : 51 ب " 24 " من أبواب بيع الحيوان ح 2 . ( 5 ) الوسائل الباب المذكور آنفا .
مسالك الأفهام — صفحة 170 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية