مليا .
وأما الحاكم وأمينه ، فلا يليان إلا على المحجور عليه ، لصغر ، أو
سفه ، أو فلس ، أو حكم على غائب .
وأن يكون المشتري مسلما ، إذا ابتاع عبدا مسلما ،
شرح
هذا القول هو المشهور بين الأصحاب . وكثير منهم لم يذكر خلافا . وشرط
بعضهم ( 1 ) - مع ملاءته - الرهن عليه ، حذرا من افلاسه وزيادة ديونه ، فيحفظ الرهن
مال الطفل . وهو حسن . وكذا يعتبر الاشهاد ، حفظا للحق . وإنما يصح له التقويم
على نفسه مع كون البيع مصلحة للطفل ، إذ لا يصح بيع ماله بدونها مطلقا . أما
الاقتراض فشرطه عدم الاضرار بالطفل ، وإن لم تكن المصلحة موجودة ، وقد تقدم
تعريف الملاءة في الزكاة ( 2 ) .
قوله : " أما الحاكم وأمينه فلا يليان . . . الخ " .
يشترط في الصغير عدم الأب والجد له وإن علا ، وفي السفيه ذلك أو تجدده
بعد البلوغ والرشد ، فلو بلغ سفيها لم تزل عنه ولاية الأب والجد . وكذا القول في
الجنون والفلس .
قوله : " وأن يكون المشتري مسلما إذا ابتاع عبدا مسلما " .
يمكن أن يريد بالمسلم من حكم باسلامه ظاهرا ، لأن ذلك هو المتبادر من
لفظ المسلم واجراء أحكامه عليه . فيدخل فيه فرق المسلمين المحكوم بكفرهم ،
كالخوارج والنواصب . ويمكن أن يريد به المسلم حقيقة نظرا إلى أن غيره إذا حكم
بكفره دخل في دليل المنع الدال على انتفاء السبيل للكفار على المسلم . وهذا هو
الأولى ، لكن لم أقف على مصرح به . وفي حكم العبد المسلم ، المصحف وأبعاضه ،
دون كتب الحديث النبوية . وتردد في التذكرة ( 3 ) فيها .
هامش
( 1 ) ذكره المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 86 ونسبه إلى الشهيد في بعض حواشيه .
( 2 ) راجع الجزء الأول : 356 .
( 3 ) التذكرة 1 : 463 .