تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الثالث : أن يكون مقدورا على تسليمه ، فلا يصح بيع الآبق منفردا ، ويصح منضما إلى ما يصح بيعه . ولو لم يظفر به ، لم يكن له رجوع على البائع ، وكان الثمن مقابلا للضميمة .
شرح
المشتري يرجع بالثمن أيضا . وإن كانت غير مستوعبة لرقبته رجع بقدر أرشه . ولو كان عالما بعيبه راضيا بتعلق الحق به لم يرجع بشئ ، لأنه اشترى معيبا عالما بعيبه . ثم إن فداه السيد أو المشتري فالبيع بحاله ، وإلا بطل مع الاستيعاب . وفداء المشتري له كقضاء دين غيره ، يعتبر في رجوعه عليه إذنه فيه . قوله : " فلا يصح بيع الآبق منفردا ويصح منضما . . . الخ " . أي إلى ما يصح بيعه منفردا فيخرج ضميمته إلى آبق آخر ، وما لا ينفرد بالبيع لقلته ونحوه . ويعتبر كونها من مالك العبد ليستحق جميع الثمن ، إذ لو كانت من غيره لم يستحق شيئا فيمتنع صحة بيعه . وفي صحيحة رفاعة ( 1 ) عن الكاظم عليه السلام دليل عليه . وكما يجوز بيع الواحد منضما فكذا الأكثر . ولو كان مع الثمن المتمول آبق آخر صح أيضا لوجود المقتضي في الجميع . وإنما يمتنع بيع الآبق مع تعذر تسليمه ، فلو أمكن صح ، وإن سمي آبقا . ولو أمكن للمشتري خاصة فالأقوى الجواز . ولا يلحق به غيره مما في معناه ، كالبعير الشارد والفرس الغائر على الأقوى ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المنصوص . فعلى هذا يبطل البيع للغرر . ويحتمل الصحة مراعا بالتسليم . قوله : " ولو لم يظفر به لم يكن له رجوع على البائع . . . الخ " . بمعنى أنه لا يوزع عليها وعلى الآبق ويرجع بحصته منه ، بل ينزل الآبق بالنسبة إلى الثمن منزلة المعدوم . وليس المراد أن الآبق يخرج عن كونه مبيعا لينحصر الثمن في الضميمة إذا تعذر تحصيله - كما يقتضيه ظاهر العبارة بل ظاهر عبارة الجميع - لأن الآبق جزء من الثمن ، والبيع قد وقع عليهما ، والقدرة على تسليمه ليست شرطا في صحة البيع ، ومقتضى البيع توزيع الثمن على جميع المثمن . فلما تخيل من ذلك
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 194 ح 9 ، التهذيب 7 : 124 ح 541 ، الوسائل 12 : 262 ب " 11 " من أبواب عقد البيع ح 1 .