ورطوباته عدا اللبن ، ولا ما يشترك المسلمون فيه قبل حيازته كالكلأ والماء
والسموك والوحوش قبل اصطيادها ،
والأرض المأخوذة عنوة . وقيل : يجوز
بيعها ، تبعا لآثار المتصرف . وفي بيع بيوت مكة تردد . والمروي المنع .
شرح
لعدم عدها مالا عرفا وشرعا . ولا اعتبار بما يورد في الخواص من منافعها ، فإنها
مع ذلك لا تعد مالا .
قوله : " عدا اللبن " .
لأنه طاهر ينتفع به نفعا ظاهرا ، فيجوز بيعه ، وأخذ العوض عليه في إجارة
الظئر ، خلافا فالبعض العامة .
قوله : " ولا ما يشترك المسلمون فيه كالكلأ والماء " .
هذا إذا كانت في مباح ليتوقف ملكها على الحيازة . أما لو كانت في ملكه
فالوجه أنها له تبعا للملك ، فيصح بيعها ، ويحرم على غيره أخذها منه بغير إذنه . وبه
صرح في التذكرة ( 1 ) . فعلى هذا ، لو باع الأرض لم يدخل الكلأ ولا الماء إلا أن ينص
عليهما أو يذكر لفظا يعمهما .
قوله : " والأرض المأخوذة عنوة وقيل : يجوز بيعها تبعا لآثار
المتصرف " .
هذا القول قوي . وقد تقدم البحث فيه في الجهاد ( 2 ) .
قوله : " وفي بيع بيوت مكة تردد . . . الخ " .
منع الشيخ ( 3 ) ( رحمه الله ) من بيع بيوت مكة وإجارتها ، ومنع المسلمين من
سكناها إذا كانت خالية ، محتجا بالخبر ( 4 ) ، وآية الأسراء من المسجد الحرام ( 5 ) مع أنه
كان في دارم أم هاني . والمشهور الجواز ، وعليه العمل . وتسمية مكة مسجدا مجاز
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 465 .
( 2 ) في ص : 56 .
( 3 ) الخلاف 3 : 188 مسألة 316 .
( 4 ) مستدرك الحاكم 2 : 53 ، وعنه كنز العمال 12 : 206 ح 34683 ، سنن الدارقطني 3 : 223 .
( 5 ) الأسراء : 1 .