تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ورطوباته عدا اللبن ، ولا ما يشترك المسلمون فيه قبل حيازته كالكلأ والماء والسموك والوحوش قبل اصطيادها ،
والأرض المأخوذة عنوة . وقيل : يجوز بيعها ، تبعا لآثار المتصرف . وفي بيع بيوت مكة تردد . والمروي المنع .
شرح
لعدم عدها مالا عرفا وشرعا . ولا اعتبار بما يورد في الخواص من منافعها ، فإنها مع ذلك لا تعد مالا . قوله : " عدا اللبن " . لأنه طاهر ينتفع به نفعا ظاهرا ، فيجوز بيعه ، وأخذ العوض عليه في إجارة الظئر ، خلافا فالبعض العامة . قوله : " ولا ما يشترك المسلمون فيه كالكلأ والماء " . هذا إذا كانت في مباح ليتوقف ملكها على الحيازة . أما لو كانت في ملكه فالوجه أنها له تبعا للملك ، فيصح بيعها ، ويحرم على غيره أخذها منه بغير إذنه . وبه صرح في التذكرة ( 1 ) . فعلى هذا ، لو باع الأرض لم يدخل الكلأ ولا الماء إلا أن ينص عليهما أو يذكر لفظا يعمهما . قوله : " والأرض المأخوذة عنوة وقيل : يجوز بيعها تبعا لآثار المتصرف " . هذا القول قوي . وقد تقدم البحث فيه في الجهاد ( 2 ) . قوله : " وفي بيع بيوت مكة تردد . . . الخ " . منع الشيخ ( 3 ) ( رحمه الله ) من بيع بيوت مكة وإجارتها ، ومنع المسلمين من سكناها إذا كانت خالية ، محتجا بالخبر ( 4 ) ، وآية الأسراء من المسجد الحرام ( 5 ) مع أنه كان في دارم أم هاني . والمشهور الجواز ، وعليه العمل . وتسمية مكة مسجدا مجاز
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 465 . ( 2 ) في ص : 56 . ( 3 ) الخلاف 3 : 188 مسألة 316 . ( 4 ) مستدرك الحاكم 2 : 53 ، وعنه كنز العمال 12 : 206 ح 34683 ، سنن الدارقطني 3 : 223 . ( 5 ) الأسراء : 1 .