وعن نفسه من ولده ، وعن ولده من نفسه .
والوكيل يمضي تصرفه على الموكل ، ما دام الموكل حيا جائز
التصرف . وهل يجوز أن يتولى طرفي العقد ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ،
وقيل : إن علم الموكل جاز ، وهو الأشبه . فإن أوقع قبل إعلامه وقف على
الإجازة .
والوصي لا يمضي تصرفه إلا بعد الوفاة . والتردد في توليه لطرفي
العقد ، كالوكيل . وقيل : يجوز أن يقوم على نفسه ، وأن يقترض إذا كان
شرح
من الجانبين ، ولو بالاستنابة ، فإن المغايرة الاعتبارية كافية في ذلك .
قوله : " وهل يجوز أن يتولى طرفي العقد . . . الخ " .
جواز تولي الوكيل طرفي العقد يقع فيه الاشكال في موضعين :
أحدهما : مطلق مباشرة الايجاب والقبول معا . والأصح جوازه كما تقدم ( 1 ) .
والثاني : بيعه ما وكل فيه من نفسه ، إنه لا يجوز مع عدم إذن الموكل
فيه صريحا ، بأن يقول له : بعه ولو من نفسك ، أو يعلمه هو فيقول : أبيعه ولو من
نفسي ، فيرضى الموكل بذلك . والثاني الجواز مع الاطلاق . وهذا هو الذي نقل
المصنف الخلاف فيه دون الأول . والأصح الجواز مع الاعلام ، ومع القرينة الدالة
على أن الموكل إنما يريد البيع لا خصوصية المشتري . أما لو تولى الطرفين بالوكالة عن
المشتري أيضا فإنه يصح ، نظر إلى جواز تولي الطرفين في غيره ، وإن كانت العبارة
هنا وقعت مطلقة .
قوله : " والوصي لا يمضي تصرفه إلا بعد الوفاة . والتردد في توليه طرفي
العقد كالوكيل " .
أي تولية طرفيه لنفسه كما تقدم . أما لغيره فيصح بغير تردد من المصنف في
المسألتين . والأصح الجواز مطلقا .
قوله : " وقيل : يجوز أن يقوم على نفسه . . . الخ " .
هامش
( 1 ) في التعليقة السابقة .