يستحب ، وهو أشبه . ولو كان قادرا فجهز غيره سقط عنه ، ما لم يتعين .
ويحرم الغزو في أشهر ( 1 ) الحرم إلا أن يبدأ الخصم ، أو يكونوا ممن لا
يرى للأشهر حرمة .
ويجوز القتال في الحرم ، وقد كان محرما فنسخ .
ويجب المهاجرة عن بلد الشرك على من يضعف عن إظهار شعائر
شرح
لأصالة البراءة ، فيكون الاستئجار واجبا على الكفاية ، كما يجب النهوض على القادر .
قوله : " ولو كان قادرا فجهز غيره . . . الخ " .
يتحقق التعيين بتوقف الأمر عليه لقوته أو رأيه ، أو بأمر الإمام له . وبدونه تجوز
الاستنابة ، لأن الغرض من الواجب الكفائي المقتضي لسقوطه عمن زاد عمن فيه
الكفاية بحصول من فيه الكفاية تحصيله ( 2 ) على المكلف بالواجب ، بنفسه أو بغيره .
قوله : " ويجوز القتال في الحرم وقد كان محرما فنسخ " .
نسخه قوله تعالى : * ( اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) * ( 3 ) . وكذلك قيل :
نسخت تحريم القتال في الأشهر الحرم مطلقا ، بجواز قتل من لا يرى لها حرمة ، ومن
بدأ بالقتل فيها .
قوله : " ويجب المهاجرة عن بلد الشرك . . . الخ " .
المراد بشعائر الاسلام الأمور التي يختص بشرعه كالآذان والصلاة ( 4 ) وصوم
شهر رمضان ونحو ذلك . قيل : وأصل الشعار الثوب الملاصق للبدن ، استعير
للأحكام اللاصقة اللازمة للدين الخاص . وفي الصحاح شعار القوم في الحرب
علامتهم ليعرف بعضهم بعضا ( 5 ) . وهذا المعنى هنا أولى ، بمعنى علامات الاسلام
التي يعرف بها الفاعل كونه مسلما ، كالعبادات المذكورة .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ المطبوعة للشرائع ومتن الجواهر المطبوع والصحيح " الأشهر الحرم " .
( 2 ) كذا في أكثر النسخ وفي " ج " فيجوز تحصيله . وهو أولى بشرط حذف الباء عن كلمة " بحصول " فتأمل .
( 3 ) التوبة : 5 .
( 4 ) كذا في " ج " و " و " وفي سائر النسخ بدل الصلاة " الإقامة " .
( 5 ) الصحاح 2 : 699 .