تردد ، إلا مع العجز عن القيام به .
وإذا بذل للمعسر ما يحتاج إليه وجب ، ولو كان على سبيل الأجرة
لم يجب .
ومن عجز عنه بنفسه وكان موسرا ، وجب إقامة غيره ، وقيل
شرح
إذا تجدد العذر بعد التحام الحرب ، فإن كان خارجيا ، كرجوع الأبوين
وصاحب الدين لم يعتبر رجوعه ، لعموم الأوامر الدالة على الثبات ( 1 ) حينئذ . وإن كان
ذاتيا ، كالمرض والعمى والاقعاد ففي السقوط قولان أقربهما ذلك ، لعدم القدرة التي
هي شرط الوجوب . قال ابن الجنيد يجب الثبات هنا أيضا ( 2 ) . وهو ضعيف . نعم لو
لزم من رجوعه تخاذلا في المسلمين وانكسارا ، اتجه عدم السقوط .
واعلم أن ظاهر العبارة كون الخلاف في القسم الأول خاصة ، والموجود في
كتب الخلاف كونه في الثاني .
قوله : " وإذا بذل للمعسر ما يحتاج إليه وجب ، ولو كان على سبيل
الأجرة لم يجب " .
والفرق بين الأمرين أن الإجارة لا تتم إلا بالقبول ، وهو نوع اكتساب لا يجب
تحصيله للواجب المشروط به ، بخلاف البذل ، فإنه يتحقق بالايجاب خاصة ، وهو
من فعل الباذل . ووجوب القبول على المبذول له هو المشهور ، بل لم ينقلوا فيه خلافا .
وقد تقدم في الحج مثله ( 3 ) . وذهب بعض الأصحاب إلى اشتراط كونه بوجه لازم ،
كالنذر ، أو قبوله البذل ، وإلا لم يجب ( 4 ) . والأول أقوى .
قوله : " ومن عجز عنه بنفسه . . . الخ " .
الأقوى وجوب الاستئجار مع الحاجة إليه ، أو أمر الإمام له بذلك ، وإلا فلا ،
هامش
( 1 ) كما في سورة الأنفال : 15 و 45 ، راجع أيضا الوسائل 11 : 65 ب " 29 " من أبواب جهاد العدو وما
يناسبه .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 324 .
( 3 ) راجع الجزء الثاني : 133 .
( 4 ) المحقق الثاني في حاشيته على الشرائع : 181 وجامع المقاصد 3 : 373 .