ولو قبض المشتري ما ابتاعه بالقعد الفاسد ، لم يملكه ، وكان
مضمونا عليه .
وأما الشروط فمنها ما يتعلق بالمتعاقدين وهو البلوغ ، والعقل ،
والاختيار .
شرح
فإن القبول مبني على الايجاب لأنه رضا به فلا بد من تأخره . وتجويز التقديم في
النكاح لمصلحة استحياء المرأة . والأقوى الأول .
وموضع الخلاف ما لو كان القبول بلفظ ابتعت أو شريت أو اشتريت أو تملكت
منك كذا بكذا ، بحيث يشتمل على ما كان يشتمل عليه الايجاب ، أما لو اقتصر على
القبول ، أو قال : قبلت ، وإن أضاف إليه باقي الأركان لم يكف بغير اشكال . وحينئذ
فلا فرق بين الايجاب والقبول ، وإنما كل منهما أحد شقي العقد . وفي الحقيقة هذه
الألفاظ المتقدمة المعدة قبولا قائمة مقامه لا نفسه ، وإنما القبول على الحقيقة " قبلت "
وهو مما لا يصح الابتداء به .
قوله : " ولو قبض المشتري . . . الخ " .
لا اشكال في ضمانه إذا كان جاهلا بالفساد ، لأنه أقدم على أن يكون مضمونا
عليه ، فيحكم عليه به ، وإن تلف بغير تفريط ، ولقوله صلى الله عليه وآله :
" على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 1 ) . ومن القواعد المقررة في هذا الباب أن كل عقد
يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وأن ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده .
ولا فرق - مع جهله - بين كون البايع عالما بالفساد أو جاهلا ، مع احتمال عدم الضمان
لو علم ، لتسليطه على إتلافه ، مع علمه بكونه باقيا على ملكه . وكذا لو كانا عالمين
بالفساد . ولو كان البايع جاهلا به والمشتري عالما فالضمان أولى . والأقوى ثبوته في
جميع الصور ، فيترادان العينين مع بقائهما ، وبدلهما مع تلفهما ، ويرجع صاحب المنافع
المستوفاة بها . ولو فاتت بغير استيفاء فوجهان . ولو زادت العين فللمالك ، إلا أن
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 : 224 ، ح 106 و 389 ح 22 ، سنن البيهقي 6 : 95 ، سنن ابن ماجة 2 : 802
ح 2400 ، سنن الترمذي 3 : 566 ح 1266 ، مسند أحمد 5 : 8 ، 12 ، 13 .