تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وكذا كل من خشي على نفسه مطلقا ، أو ماله إذا غلبت السلامة .
ويسقط فرض الجهاد بأعذار أربعة : العمى ، والزمن كالمقعد ، والمرض المانع من الركوب والعدو ، والفقر الذي يعجز معه عن نفقة طريقة ، وعياله ، وثمن سلاحه .
شرح
الغنيمة . نعم هو بمنزلة الشهيد في الأجر . وإطلاق الأخبار ( 1 ) بكونه شهيدا ينزل على ذلك . قوله : " وكذا كل من خشي . . . الخ " . أشار بالاطلاق إلى أن الخائف على نفسه من القتل يجب عليه الدفاع ، سواء غلب السلامة به أم لا ، لأن غايته على تقدير تركه إلى العطب ، بخلاف المال ، فإنما يجب المدافعة عنه مع ظن السلامة . فقوله : " إذا غلبت السلامة " شرط للمال خاصة . وغلب - بالتشديد - يفيد معنى ظن ، لأنه رجحان أحد الطرفين . ووجوب المدافعة عن المال بالشرط - كما تقتضيه العبارة - هو الأولى ، سواء تضرر بفواته أم لا ، لأن في تركه تضييع ، وهو غير جائز . وقيل : لا تجب المدافعة عن المال إلا مع اضطراره إليه وغلبة ظن الظفر . وبه قطع في الدروس ( 2 ) . وهو أقوى . وقطع العلامة بعدم الوجوب مطلقا ( 3 ) . والحريم كالنفس في وجوب الدفاع عنه مع الامكان . ولو عجز وأمكن الهرب فيهما وجب . قوله : " العمى " . وإن وجد الأعمى قائدا . ويتحقق العمى بذهاب البصر من العينين معا ، فيجب على الأعور والأعشى وغيرهما . قوله : " والزمن كالمقعد " . وإن وجد مطية ومعينا . ولا يلحق به الأعرج الذي يمكنه المشي بدون مشقة . قوله : " والمرض المانع من الركوب والعدو " .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 11 : 91 ب " 46 " من أبواب جهاد العدو . ( 2 ) الدروس : 167 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 273 .