وكذا كل من خشي على نفسه مطلقا ، أو ماله إذا غلبت السلامة .
ويسقط فرض الجهاد بأعذار أربعة : العمى ، والزمن كالمقعد ،
والمرض المانع من الركوب والعدو ، والفقر الذي يعجز معه عن نفقة
طريقة ، وعياله ، وثمن سلاحه .
شرح
الغنيمة . نعم هو بمنزلة الشهيد في الأجر . وإطلاق الأخبار ( 1 ) بكونه شهيدا ينزل على
ذلك .
قوله : " وكذا كل من خشي . . . الخ " .
أشار بالاطلاق إلى أن الخائف على نفسه من القتل يجب عليه الدفاع ، سواء
غلب السلامة به أم لا ، لأن غايته على تقدير تركه إلى العطب ، بخلاف المال ، فإنما
يجب المدافعة عنه مع ظن السلامة . فقوله : " إذا غلبت السلامة " شرط للمال
خاصة . وغلب - بالتشديد - يفيد معنى ظن ، لأنه رجحان أحد الطرفين .
ووجوب المدافعة عن المال بالشرط - كما تقتضيه العبارة - هو الأولى ، سواء
تضرر بفواته أم لا ، لأن في تركه تضييع ، وهو غير جائز . وقيل : لا تجب المدافعة عن
المال إلا مع اضطراره إليه وغلبة ظن الظفر . وبه قطع في الدروس ( 2 ) . وهو أقوى .
وقطع العلامة بعدم الوجوب مطلقا ( 3 ) . والحريم كالنفس في وجوب الدفاع
عنه مع الامكان . ولو عجز وأمكن الهرب فيهما وجب .
قوله : " العمى " .
وإن وجد الأعمى قائدا . ويتحقق العمى بذهاب البصر من العينين معا ،
فيجب على الأعور والأعشى وغيرهما .
قوله : " والزمن كالمقعد " .
وإن وجد مطية ومعينا . ولا يلحق به الأعرج الذي يمكنه
المشي بدون مشقة .
قوله : " والمرض المانع من الركوب والعدو " .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 11 : 91 ب " 46 " من أبواب جهاد العدو .
( 2 ) الدروس : 167 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 273 .