تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
السادسة : جوائز الجائر إن علمت حراما بعينها فهي حرام ، ( وإلا فهي حلال ) . وإن قبضها أعادها على المالك . فإن جهله أو تعذر الوصول إليه تصدق بها عنه . ولا يجوز إعادتها على غير مالكها مع الامكان .
شرح
يكون بطريق القتل أو الجرح . وبه صرح الشيخ ( رحمه الله ) في الكلام ( 1 ) . وربما قيل بقصره على القتل . وقد تقدم الكلام ( 2 ) فيه . وشمل قوله " والعمل بما يأمره إلا في الدماء " كونه بطريق المباشرة للفعل مثلا أو التسبيب كالافتاء فيها والأمر بها . وبهذا حصلت المغايرة بين هذه المسألة والمتقدمة في كتاب الأمر بالمعروف ، فإن تلك مخصوصة بالحكم لأنه فرضها في القضاء . قوله : " جوائز الظالم إن علمت حراما بعينها فهي حرام " . التقييد بالعين إشارة إلى جواز أخذها وإن علم أن في ماله مظالم ، كما هو مقتضى حال الظالم ، ولا يكون حكمه حكم المال المختلط في وجوب اجتناب الجميع ، للنص ( 3 ) على ذلك . نعم يكره أخذها حينئذ . قوله : " وإن جهله أو تعذر الوصول إليه تصدق بها عنه " . المراد بالمالك ما يعم المأخوذ منه ووارثه ، لأنه يصير بعد موته مالكا . وإنما يجوز الصدقة عنه بها مع اليأس من معرفته والوصول إليه . ولو ظهر بعد ذلك ولم يرض بالصدقة ، ضمن له القيمة أو المثل . ويجوز له دفعها إلى الحاكم ، وإبقاؤها أمانة في يده ، ولا ضمان فيهما . ولو اشتبه المالك في قوم محصورين ، تعين عليه التخلص منهم ولو بطريق الصلح . قوله : " ولا يجوز إعادتها على غير مالكها مع الامكان " . احترز به عما لو أخذها الظالم المذكور أو غيره منه قهرا ، فإنه لا يحرم عليه لعدم
هامش
( 1 ) في " م " والحجريتين ( الخلاف ) . ولم نعثر عليه فيما لدينا من كتب الشيخ قدس سره . ( 2 ) في ص 107 . ( 3 ) الوسائل 12 : 156 ب " 51 " من أبواب ما يكتسب به .