تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الثانية : الرشا حرام ، سواء حكم لباذله أو عليه ، بحق أو باطل .
الثالثة : إذا دفع الانسان مالا إلى غيره ليصرفه في قبيل ، وكان المدفوع إليه بصفتهم ، فإن عين له ، عمل بمقتضى تعيينه . وإن أطلق ، جاز أن يأخذ مثل أحدهم من غير زيادة . الرابعة : الولاية من قبل السلطان العادل جائزة . وربما وجبت ، كما إذا عينه إمام الأصل ، أو لم يمكن دفع المنكر أو الأمر بالمعروف إلا بها .
شرح
ربما فهم بعضهم ( 1 ) من ثبوت دياتها جواز بيعها ، نظرا إلى أنها أموال محترمة كباقي الحيوانات . وفيه منع ظاهر ، فإن ثبوت الديات لها ربما دل على عدم جواز بيعها ، التفاتا إلى أن ذلك في مقابلة القيمة ، فإنك تجد كلما له دية لا قيمة له ، كما في الحر . وماله قيمة لا دية له ، كما في الحيوان المملوك غير الأدمي . قوله : " الرشا حرام . . . الخ " . الرشا - بضم أوله وكسره مقصورا - جمع رشوة - بهما - وهو أخذ الحاكم مالا لأجل الحكم . وعلى تحريمه اجماع المسلمين . وعن الباقر عليه السلام : " أنه الكفر بالله تعالى وبرسوله " ( 2 ) . وكما يحرم على المرتشي يحرم على المعطي ، لإعانته على الإثم والعدوان ، إلا أن يتوقف عليه تحصيل حقه ، فيحرم على المرتشي خاصة . قوله : " إذا دفع الانسان مالا إلى غيره . . . الخ " . قد اختلف في هذه المسألة كلام المصنف ، فجوز هنا للوكيل الأخذ ، ومنعه في النافع ( 3 ) . وكذلك اختلف فيها كلام الشيخ ( 4 ) ، ثم ابن إدريس ( 5 ) ، ثم العلامة ( 6 )
هامش
( 1 ) كالعلامة في المختلف : 341 . ( 2 ) الكافي 5 : 126 ح 1 ، التهذيب 6 : 368 ح 1062 ، الوسائل 12 : 61 - 62 ب " 5 " من أبواب ما يكتسب به ح 1 . ( 3 ) المختصر النافع : 118 . ( 4 ) النهاية : 366 ، المبسوط 2 : 403 . ( 5 ) السرائر 1 : 463 وح 2 : 223 . ( 6 ) المختلف : 343 . التحرير 1 : 162 .